الملايين يشاركون في تشييع علي خامنئي بطهران وسط رسائل سياسية من القيادة الإيرانية

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، مشاركة حشود كبيرة، قدرت بالملايين، في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي استشهد في هجوم إسرائيلي خلال فبراير الماضي، في موكب امتد من ساحة الثورة إلى ساحة آزادي، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة.

ورفع المشاركون، الذين ارتدى كثير منهم الملابس السوداء، الأعلام الإيرانية وصورا لخامنئي، إلى جانب رايات كُتب عليها شعار “سننهض”، فيما رددت الحشود هتافات دينية وشعارات تطالب بالثأر.

وجاءت مراسم التشييع عقب صلاة الجنازة التي أقيمت على مدى يومين في مصلى الإمام الخميني الكبير بطهران، بحضور كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، في حين غاب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المراسم. وقال مسؤولون إيرانيون إن غيابه جاء لدواع أمنية، بينما شارك أشقاؤه الثلاثة في الجنازة.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن حجم المشاركة الشعبية يعكس، بحسب تعبيره، حقيقة مشاعر الإيرانيين، معتبرا أن صور الحشود “ستنقل رسالة إلى العالم” بشأن تماسك المجتمع الإيراني. كما رفض تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها مشاعر الحزن خلال مراسم التشييع بأنها “مصطنعة”، مؤكدا أن الحزن “لا يمكن فرضه بأوامر”.

وأضاف بزشكيان أن مراسم التشييع لا تمثل نهاية لمسيرة خامنئي، بل “عهدا لمواصلة الطريق”، معتبرا أن الحرب الأخيرة عززت، من وجهة نظره، وحدة الإيرانيين وأثارت تعاطفا أوسع مع إيران.

واتهم الرئيس الإيراني إسرائيل بارتكاب انتهاكات في المنطقة بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية، في تصريحات كرر فيها الموقف الرسمي الإيراني بشأن الحرب الأخيرة.

وشهدت طهران حضورا إعلاميا دوليا لافتا، بعدما منحت السلطات الإيرانية تأشيرات دخول لأكثر من 300 صحفي أجنبي، إلى جانب المراسلين المعتمدين داخل البلاد، لتغطية مراسم التشييع.

وتأتي الجنازة في وقت تشهد فيه إيران مرحلة انتقالية عقب اغتيال خامنئي في غارة إسرائيلية استهدفته خلال الحرب التي اندلعت بين البلدين في وقت سابق من العام، وأسفرت أيضا عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين.

المصدر