بعد عام على توقيع المغرب للاتفاق الثلاثي مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والذي بموجبه قام باستئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل بعد قطيعة دامت 20 عاما، ظهر المغرب غير راض عن العائد الاقتصادي لهذا الاتفاق.
وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الثلاثاء، خلال ندوة مشتركة له مع نظيره الأمريكي، أنطوني بلينكن، إنه منذ توقيع الاتفاق الثلاثي “حدثت مجموعة من الأمور”، منها إطلاق خط جوي مباشر بين البلدين، وتبادل البعثات الدبلوماسية، وتبادل للزيارات، خصوصا زيارة وزراء إسرائيليين للمغرب، وزيارة رجال أعمال مغاربة لاسرائيل.
واعتبر بوريطة، أنه بعد هذه الخطوات “يجب أن تذهب المرحلة المقبلة لمشاريع ملموسة يراها رجل الأعمال والمواطن”.
بوريطة الذي قال الاثنين خلال قمة النقب، إن المغرب اختار استعادة علاقاته مع اسرائيل “عن قناعة وليس بانتهازية”،عاد الثلاثاء لتأكيد ذلك، لكنه أضاف بأن هذا الاتفاق “يجب أن يتحول إلى مشاريع”.
وعن المشاريع التي يتطلع المغرب لاحتضانها في إطار الاتفاق الثلاثي، يقول يوريطة أنها يجب أن تشمل قطاعات الفلاحة وتقنيات استغلال المياه، والأمن، و”هذا ما سيعطي قوة للعلاقة” حسب قوله.
ووقع كل من المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيةفي دجنبر 2020، على إعلان ثلاثي مشترك في العاصمة الرباط على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب الوفدان الأمريكي والإسرائيلي برئاسة مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، والمستشار الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي مائير بن شبات.
وفي مجمله تضمن الإعلان الثلاثي ثلاثة محاور أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي البلدين وإقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة، وثالثها تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلاق ومواصلة العمل في مجال التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى، مع التوقيع على أربع اتفاقيات بين المغرب وإسرائيل تهم الطيران المدني وتدبير المياه والتأشيرات الدبلوماسية وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.
موازاة لذلك، وقع المغرب والولايات المتحدة اتفاقين للتعاون موجهان لإنعاش الاستثمارات بالمغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حيث ينشط المغرب اقتصاديا، وذلك بقيمة ثلاث مليارات دولار.
الاتفاق الأول، هو عبارة عن مذكرة تفاهم بين الحكومة المغربية الممثلة في وزارة الاقتصاد وشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة. أما الاتفاق الثاني مع شركة التنمية الأمريكية، فهو عبارة عن “إعلان نوايا” بين الطرفين بخصوص المشروع الأمريكي “ازدهار إفريقيا”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







