المصادقة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون

منذ 4 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

صادقت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، الثلاثاء على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون، وذلك بأغلبية أعضائها (22 صوتا بالموافقة وامتناع عضوين من الفريق الاشتراكي، ودون معارضة).

وكانت الحكومة قد أحالت على مجلس النواب الصيغة الجديدة لمشروع هذا القانون التنظيمي، بعدما قضت المحكمة الدستورية في مارس 2018 بعدم دستورية عدد من المواد في نسخته الأولى.

واستجابت الصيغة الجديدة لمشروع القانون لملاحظات المحكمة الدستورية المسجلة على الصيغة القديمة، لاسيما فيما يتعلق بتصفية الدفوع بعدم الدستورية، حيث كانت قد أسندته الصيغة القديمة لمحكمة النقض، وهو ما اعتبره قرار المحكمة الدستورية انتقاصا لاستئثارها بصلاحية المراقبة البعدية للدستور وحرمانها من ممارسة اختصاصها كاملا، وهو ما تم تداركه في الصيغة الجديدة التي نصت على إحداث هيئة أو هيئات بالمحكمة الدستورية لا يقل عدد أعضاء الواحدة منها عن ثلاثة قضاة، وهي الهيئة التي تختص بتصفية الدفوع بعدم دستورية قانون. 

كما نصت الصيغة الجديدة لمشروع القانون التنظيمي، على تضمين مذكرة الدفع المقتضى التشريع موضوع الدفع، باعتبار أن تحديد الطبيعة التشريعية للمقتضى القانوني وتحديد قائمة الحقوق والحريات المضمونة دستوريا، يعتبر اختصاصا أصيلا للمحكمة الدستورية.

كما حددت الصيغة الجديدة أطراف الدعوى في “كل مدع أو مدعى عليه في قضية معروضة على المحكمة وكل متهم أو مطالب بالحق المدني أو مسؤول مدني أو النيابة العامة في الدعوى العمومية”، عكس الصيغة القديمة التي كانت تنص على “عدم تخويل النيابة العامة، إلى جانب أطراف أخرى، صفة طرف في دعوى الدفع بعدم الدستورية”، وهو ما صرحت المحكمة الدستورية بعدم مطابقته للدستور.

كما فصلت الصيغة الجديدة بشكل مدقق في مسطرة البت في الدفع بعدم الدستورية، عكس ما كانت عليه النسخة السابقة التي أسندت المسطرة إلى النظام الداخلي للمحكمة الدستورية. 

فصلت النسخة الجديدة أيضا في قواعد الدفع المثار أمام المحكمة الدستورية بخصوص المنازعة في انتخاب أعضاء البرلمان، وبذلك تكون النسخة الجديدة قد تجاوزت “الإغفال التشريعي” المسجل عليها سابقا. 

كما حصر مشروع القانون التنظيمي في نسخته الجديدة السرية في اعتبارات النظام العام، وجعلها مرتبطة بقرار المحكمة عكس النسخة القديمة التي توسعت في ذلك.

المصدر