المختصون الاجتماعيون يرفضون الإقحام العشوائي بمهام الصحة المدرسية واستعمالهم لسد الثغرات الإدارية

منذ 3 أشهر 5
ARTICLE AD BOX

المختصون الاجتماعيون يرفضون الإقحام العشوائي بمهام الصحة المدرسية واستعمالهم لسد الثغرات الإدارية

الجمعة 09 يناير 2026 | 16:15

استنكرت السكرتارية الوطنية للمختصين الاجتماعيين، الطريقة المتسارعة والملتبسة التي تدبر بها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديميات الجهوية تنزيل مقتضيات “البرنامج 12” المتعلق بالصحة المدرسية.

وقالت السكرتارية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان لها، هذا الإقحام يتم عبر تكليف المختصين الاجتماعيين بمهام تندرج ضمن الصحة المدرسية، دون توفر الحد الأدنى من شروط الحماية القانونية والكرامة المهنية، ودون توضيح دقيق لطبيعة هذه المهام وحدودها، معبرة عن رفضها “للمراسلات الفوقية” التي تدعو المختصين الاجتماعيين إلى الانخراط في هذا الورش دون توضيح الآليات.

ونددت النقابة، بعدم فتح مباراة لتوظيف المختصين الاجتماعيين، معبرة هذا الإقصاء متناقضًا بشكل صارخ مع شعارات محاربة الهدر المدرسي والعنف بالوسط المدرسي، في ظل الحاجة الملحة والخصاص المهول الذي تعرفه المؤسسات التعليمية من هذه الأطر.

وشددت السكرتارية، على أن تحميل المختصين الاجتماعيين مسؤوليات ذات طابع صحي قد يشكل تلاعبًا مكشوفًا من طرف الدولة للتنصل من التزاماتها في توفير أطر طبية وتمريضية متخصصة تشرف على زيارة المؤسسات التعليمية، ومحاولة بئيسة لسد الخصاص المهول في مجال الصحة المدرسية عبر حلول ترقيعية، محذرة من مخاطر الانزلاق نحو إفراغ سياسة تقوية الخدمات الاجتماعية والهروب نحو منطق “الخوصصة المقنّعة”، ومن تبعات إسناد تدبير صحة أبناء المغاربة لشركات التأمين الخاصة، بما يكرس منطق السلعة وتخلي الدولة عن أدوارها الاجتماعية.

وأوضحت السكرتارية أن انخراط المختصين الاجتماعيين في هذا البرنامج يبقى مشروطًا بالاستجابة الفورية لجملة من النقاط التي اعتبرتها خطوطًا حمراء لا تقبل التفاوض، وعلى رأسها التأكيد على الطابع التطوعي والاختياري للمشاركة في البرنامج، ورفض أي صيغة للإلزام أو التكليف القسري، مع الوضوح التام في ما يتعلق بالتعويضات المالية ورفض سياسة “الوعود المؤجلة”.

ودعت السكرتارية الوطنية للمختصين الاجتماعيين، إلى ضمان تناسب التعويضات مع حجم المسؤولية وجسامة المهام، مع مراعاة متغيرات التنقل في المجالين القروي والحضري، وتوفير تأمين مهني فعلي يغطي المختص الاجتماعي ضد كل الأخطار المحتملة أثناء مزاولة هذه المهام.

كما طالبت السكرتارية بعدم إفراغ المهام الأصلية للمختص الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية خلال فترة الاشتغال في البرنامج، حفاظًا على جودة الأداء، مع توفير تكوينات تطبيقية حقيقية، وتمكين المختص من آليات التدخل السليم، والكشف عن البروتوكول التقني الدقيق المرتبط بعدد المؤسسات وأعداد التلاميذ ووسائل النقل والحيز الزمني.

وأعلنت السكرتارية الوطنية استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية دفاعًا عن الكرامة المهنية وعن المدرسة العمومية، مؤكدة أن دور المختصات والمختصين الاجتماعيين المحوري يكمن في التدخل الاجتماعي والنفسي، وليس في سد الثغرات الإدارية.

المصدر