ARTICLE AD BOX
المحكمة الدستورية تقر بدستورية قوانين الانتخابات
المحكمة الدستورية
الخميس 25 ديسمبر 2025 | 13:35
أكدت المحكمة الدستورية أن القانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه خلال شهر دجنبر الجاري، لا يتضمن ما يخالف الدستور.
وأمرت المحكمة في قرار صادر عنها أمس الأربعاء 24 دجنبر 2025 بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة، وبنشره في الجريدة الرسمية حتى يصبح ساري المفعول.
واعتبرت أن أغلب المواد التي طالها التعديل في القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية لا تخالف الدستور، ومن بينها المواد التي تحدد شروط ومحتويات ملف تأسيس الحزب السياسي (المادتان 6 و10)، والمواد 11 و12 و13 الخاصة بالمؤتمر التأسيسي.
كما أقرت المحكمة بدستورية المواد الخاصة بالموارد المالية للحزب السياسي (المادة 31) وشروط الاستفادة من الدعم السنوي العمومي (المادة 32)، وكذلك بدستورية المادتين 44 و45 الخاصتين بإثبات تحصيل موارد الأحزاب السياسية بكافة الوثائق والمستندات المُثبتة لدى المجلس الأعلى للحسابات.
وفي قرار منفصل، أكدت المحكمة أن القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، لا يتضمن ما يخالف الدستور، معتبرة أن المادة 6 منه – التي تخص المنع المؤقت للترشح للعضوية في مجلس النواب بالنسبة للأشخاص المتابعين في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح خلال الحملة الانتخابية – تتناسب مع ما أقره الدستور من عقوبات لكل شخص يخالف القواعد والمقتضيات المتعلقة بنزاهة وصدق وشفافية الاقتراع.
كما أشارت إلى أن هذه المادة تتناسب مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور، بالنسبة لمن تم عزلهم من مسؤولية انتدابية، ولا تمس بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة التي تظل محفوظة للأشخاص المعنيين في إطار الدعوى القائمة في مواجهتهم أمام القضاء الزجري، ولم تتجاوز حدود ما أناطه الدستور بالمشرع من صلاحيات لحماية صدق ونزاهة العملية الانتخابية.
وشددت على أن المادة 23 المتعلقة بالمرشحين دون أي انتماء سياسي لا تخالف الدستور، بل تتماشى مع توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية السياسية للبلاد، وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 33 من الدستور، حيث يمكن أن تتجسد هذه المشاركة – في صورتها المتعلقة بممارسة الحقوق السياسية ترشيحا وانتخابا – في شكل تدابير تشريعية أو تنظيمية من شأنها النهوض بمشاركة هذه الفئة من المواطنات والمواطنين في الانتخابات، ولا سيما عبر إقرار دعم مالي عمومي يشجع المترشحات والمترشحين منهم، سواء أكانوا من ذوي الانتماء الحزبي أو بدونه، على الولوج إلى الوظائف الانتخابية، تحقيقاً للديمقراطية المواطنة.
واعتبرت أن أحكام المادة 51 المكررة، التي حددت العناصر التكوينية للجرائم الانتخابية التي أُنشئت لزجرها، راعت – فيما يخص القصد الجنائي – متطلبات حماية الحياة الخاصة وصدق ونزاهة العمليات الانتخابية، بغض النظر عن الدعامات والأدوات المستعملة في الدعاية الانتخابية. كما لم تمس هذه الأحكام بحرية الصحافة المكفولة بمقتضى الفصل 28 من الدستور، ولا بالأنشطة الصحفية المهنية المشروعة التي تُمارس بحسن نية وتستند إلى التحقق من المعلومة. وعليه، فقد استوفت هذه الأحكام متطلبات الضرورة في تحديد الجرائم والتناسب في الجزاء المطبق عليها، ولا تُعد مخالفة للدستور.
.jpg)
منذ 4 أشهر
9







