سجل المجلس الأعلى للحسابات عدم إحداث وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أغلب هيئات الحكامة كالمجلس الوطني الاستشاري للصحة، واللجنة الوطنية لعرض العلاجات.
ولاحظ المجلس في تقريره الجديد برسم سنة 2019-2020، أن الهيئات التي تم إنشاؤها غير مفعلة أو ضعيفة الدينامية كاللجان الجهوية لعرض العلاجات، والمرصد الجهوي للصحة.
وانتقد المجلس وزارة الصحة لعدم إحداث أهم آليات التخطيط والبرمجة، المنصوص على إحداثها في القانون الإطار رقم34.09، وعدم تفعيل ما أحدث منها بشكل كاف، مع قصور في مجال التوقع والتخطيط لنمو عرض العلاجات، وعدم مصادقة وزير الصحة على المخططات الجهوية لعرض العلاجات ومشاريع المؤسسات الاستشفائية.
وأوصى المجلس الأعلى للحسابات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتطوير حكامة المنظومة الصحية، من خلال وضع نظام حكامة يتلاءم مع المنظومة الصحية الوطنية، ويكون قابلا للتطبيق، وكذلك تفعيل جميع هيئات وآليات الحكامة، وتقييم فعالية ونجاعة تلك الآليات، ووقعها على تدبير المنظومة الصحية بشكل عام وعرض العلاجات بشكل خاص.
وبخصوص البرامج المعلوماتية بوزارة الصحة، سجل التقرير ضعفها، وتواضع المشاريع المنجزة في هذا الشأن، مما أثر سلبا على تطور وتنمية مستوى البرامج المكونة للنظام المعلوماتي للوزارة. ودعا التقرير الوزارة لتغطية أهم العمليات المهنية ببرامج معلوماتية ملائمة، ولمطابقة هذه التغطية للممارسات الجيدة المتعارف عليها.
وبشأن مراقبة تسيير مشاريع بناء وتجهيز المؤسسات الاستشفائية خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2020، لاحظ تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن الوزارة تعتمد على التدبير الذاتي والتدبير المفوض، معتبرا أن كليهما يحتاج إلى مزيد من التطوير، مسجلا القصور في الموارد البشرية، واختيار العقارات وإنجاز الدراسات التقنية، وتجزئة الأ شغال، وكل ذلك يعرقل- حسب التقرير- السير العادي للمشاريع ويؤخر إنجازها ويرفع من تكلفتها.
وفي السياق نفسه، لاحظ المجلس الضعف في الموارد البشرية، حيث بقيت مستشفيات ووحدات صحية بدون تشغيل، لعدم توفر الأطر الطبية، موصيا الوزارة بتزويد تلك المستشفيات بالوسائل الضرورية للعمل، وبتحسين آليات ومناهج البرمجة الطبية والتقنية، وتطوير نظام حكامة المشاريع المنجزة وفق نظام التدبير المفوض، باحترام وتوضيح وتبسيط المقتضيات والاتفاقيات المتعلقة بها.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







