المجلس الأعلى للحسابات: الصحة العمومية “غير جذابة” للأطباء الشباب

منذ 4 سنوات 11
ARTICLE AD BOX

رصد المجلس الأعلى للحسابات، انخفاضا في مستوى التوظيف في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمقارنة مع ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية والحاجة إلى تعويض المغادرين بسبب التقاعد والاستقالات، مما يفسر النقص الملاحظ في الأطر الطبية وشبه الطبية بعموم المؤسسات الاستشفائية، حيث لوحظ قيام مستخدمين تابعين لشركات خاصة عاملة في المستشفيات وأعوان الحراسة ببعض المهام الإدارية، كالاستقبال والتوجيه.

وأرجع المجلس في تقريره الجديد برسم سنتي 2019-2020، هذا الوضع إلى مستوى الموارد البشرية لانخفاض جاذبية القطاع العام تجاه الأطباء الشباب، وغياب تحفيزات مناسبة بالنظر لحجم الصعوبات التي تعتري ظروف العمل في القطاع الصحي.

وسجل المجلس مجموعة من النقائص بالمراكز الاستشفائية، سواء في توفير الأدوية والأجهزة الطبية أو مستلزمات ضرورية لمختبرات ضرورية، مما أثر سلبا على مستوى التكفل بالمرضى، وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الشراء الجماعي على مستوى المصالح المركزية بوزارة الصحة تؤدي إلى تأخر كبير وعدم الانتظام في عمليات تزويد المستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية. وسجل المجلس بالمقابل تخزينا مفرطا لبعض الأدوية في بعض المستشفيات دون مراعاة تواريخ انتهاء صالحيتها.

وفي سياق متصل، نبه المجلس الأعلى للحسابات في تقريره إلى معاناة المنظومة الوطنية لتحاقن الدم من نقائص عديدة، أبرزها غياب إطار قانوني ملائم وتبعية المراكز الجهوية في نفس الوقت لثلاث سلطات مختلفة (المندوبيات الإقليمية للصحة، والمؤسسات الاستشفائية، والمركز الوطني لتحاقن الدم.

كما لاحظ تقرير المجلس، عدم احترام المساطر والممارسات الجيدة فيما يتعلق بتحاقن الدم بطرق آمنة، من حيث استقبال المتبرعين، وأخذ الدم، وتوزيع المنتجات المشتقة من الدم، وأيضا العمليات المتعلقة باليقظة عند استعمال الدم، فضلا عن محدودية التقنيات المستعملة في الاختبارات المصلية، وصعوبة تقييم مدى سد الحاجيات من الدم.

المصدر