ARTICLE AD BOX
الكونفدرالية العامة للشغل تحذر الحكومة من تضييق الحقوق النقابية
الأربعاء 18 فبراير 2026 | 17:37
وجهت الكونفدرالية العامة للشغل رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة ووزيري التربية الوطنية والصحة، تساءلت فيها عن واقع الحماية الفعلية للحقوق النقابية بالمغرب ومدى التزام المؤسسات بالدستور والقوانين المنظمة، محذرة من استمرار الهوة بين النصوص القانونية وممارسات الإدارة.
وقالت المركزية النقابية في رسالتها، إنها تواجه منذ تأسيسها عام 2014 عراقيل ممنهجة داخل الوزارات والمؤسسات العمومية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، معتبرة أن هناك رغبة رسمية في الحفاظ على “خريطة نقابية على المقاس” تضمن استمرار التوافقات التقليدية بعيداً عن النضال الحقيقي.
وأضافت النقابة أنها سجلت سلسلة من “المآسي” التي طالت المكاتب النقابية وممثلي العمال، مشيرة إلى حالات الطرد الجماعي والتشريد في قطاعات حيوية مثل صندوق الإيداع والتدبير وقطاع النقل وفندق أومليل، مؤكدة أن الحق في التنظيم أصبح غالباً مجرد شعار إعلامي في ظل تقلص الحريات وفقدان الموظفين والشغيلة للإحساس بالأمان.
واستنكرت الهيئة النقابية ما وصفته بـ”السلطوية” في إدارة الحريات العامة، مشيرة إلى تماطل مصالح وزارة الداخلية في تسليم وصولات التأسيس والتجديد، والإقصاء المتعمد من جولات الحوار الاجتماعي تحت ذريعة “الأكثر تمثيلية”، فضلاً عن حرمانها من الدعم العمومي ومنح التكوين وفرض شروط تعجيزية بشأن المقرات لتقليص نطاق تحركها الجغرافي.
وفي تفصيل للقطاعات، كشفت الكونفدرالية أن النقابة الوطنية للتعليم لم تتوصل بوصلها القانوني لأكثر من سنة، وتتعرض لمنع شرس يشمل حتى فبركة ملفات تأديبية ضد مناضليها، فيما يعاني قطاع الصحة من هجوم ممنهج يحرم المسؤولين النقابيين من حقوقهم الأساسية، بينما يحصل المقربون من الإدارة على امتيازات تشمل سكن وظيفي وتعويضات مالية.
وحذرت النقابة من أن هذه المؤشرات تعكس ابتعاد الدولة عن حماية الحق في التنظيم، مما يساهم في نفور الشغيلة من العمل النقابي و”قتل الوساطة الاجتماعية”، ويجعل الدولة في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع دون وجود وسطاء قادرين على تأطير الاحتجاجات.
وطالبت الكونفدرالية الحكومة بتصحيح هذا المسار وضمان احترام الحقوق النقابية، معتبرة أن استمرار الإقصاء والقمع يفتح البلاد على سيناريوهات مجهولة تهدد الاستقرار، مؤكدة أن الكرامة والعدالة الاجتماعية هما الركيزتان الأساسيتان لأي تنمية حقيقية.
واختتمت الرسالة بنداء عاجل إلى رئيس الحكومة لضمان حق المأجورين في الانتماء النقابي دون خوف من الانتقام، معتبرة أن نجاح الحكومة يقاس بقدرتها على إنصاف المظلومين ووقف تغول البيروقراطية على الحقوق الدستورية.
.jpg)
منذ 2 أشهر
13







