القيود على الصحافة “يجب أن تظل محدودة” وفقا لعضو بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان

منذ 4 سنوات 10
ARTICLE AD BOX

فيديو: ياسين أيت الشيخ

شدد خبراء وصحافيون شاركوا في ندوة “حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة”، الأربعاء بالدار البيضاء، على أن حرية الصحافة هي القاعدة والأصل، وأن أي تقييد ضدها هو استثناء.

ودعوا إلى وجوب أن تخضع حرية الصحافة وحرية التعبير، بشكل عام، لعدد محدود جدا من القيود، التي يجب أن تؤول بشكل ضيق، كما ينبغي أيضا، عند أي تقييد، إثبات ضرورته بشكل مقنع بالنظر للأدوار المناطة بهذه الحرية في المجتمع، مؤكدين أن على الدولة أن تعي بأن الإعلام ضروري في البناء الديمقراطي.

وفي هذا الصدد، قال عبد الغاني بردي، رئيس شعبة، وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن مجلسه يعتبر الحق في حرية الرأي والتعبير، ومن ضمنها الحق في حرية الصحافة، ركن من “الأركان الأساسية للمجتمع الديمقراطي وأحد الشروط الأساسية لتقدمه ونمائه”، وهو شرط لا غنى عنه لتحقيق النمو الكامل للأفراد وعنصر أساسي من عناصر أي مجتمع، علاوة على كونه قاعدة أساسية يستند إليها “التمتع الكامل بطائفة كبيرة من حقوق الإنسان الأخرى”.
وحسب بردي، فهذه الحرية لا تشمل فقط “الأفكار” التي يتم تلقيها بشكل إيجابي أو التي تعتبر غير مؤذية أو محايدة، وإنما أيضا الأفكار التي يمكن أن تغضب أو تصدم أو تزعج، لأن التعبير ينبغي له أن يثير الجـدل ورد الفعل والمباحثة، ويحفـز تنميـة الـرأي والتفكير.

وأوضح أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يعتبر  أن المبدأ الأساسي، في أي تقييد على حرية الصحافة، هو أن تظل الحرية هي القاعدة والأصل وأن يظل تقييد الحق استثناء، لا يشكل أي خطر على الحق نفسه.

وفقا لهذا المنظور، يشدد المتحدث، على وجوب أن تخضع حرية الصحافة وحرية التعبير، بشكل عام، لعدد محدود جدا من القيود، التي يجب أن تؤول بشكل ضيق. كما ينبغي، عند أي تقييد، إثبات ضرورته بشكل مقنع بالنظر للأدوار المناطة بهذه الحرية بمجتمع ديمقراطي.

وكشف أن الجسم الصحفي أمامه فرصة سانحة لإجراء تقييم نصف مرحلي شامل لمجموع مدونة الصحافة والنشر، بمناسبة مرور أكثر من نصف عقد على دخولها حيز التنفيذ، من أجل ترصيد المكتسبات واستشراف آفاق جديدة لتوسيع نطاق حرية التعبير وحرية الصحافة، تستجيب بشكل أكبر وأنجع للتحولات المتسارعة التي تشهدها تكنولوجيا التواصل الجديدة وتواكب التحولات العميقة التي أفرزتها الأشكال الجديدة لممارسة حرية التعبير بالمغرب. ذلك أن الفضاء الرقمي، كما نلمس في الواقع اليوم، تجاوز في الممارسة مفهوم الصحفي المهني وقواعد وآليات التنظيم لم تعد صالحة ولا ممكنة لتأطير جميع الممارسات التي تدخل في إطار حرية التعبير.

وحسب منظوره، فإن تعزيز حرية الإعلام في المغرب يقتضي تقوية ودعم مختلف آليات التنظيم الذاتي وتقليص دائرة تأطير هذه الحرية بواسطة القانون إلى أقصى الحدود.
وشدد عضوه، على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمنظومة الدعم العمومي المخصص للقطاع، الذي يبقى في نظر المجلس غير كاف، وفق مقاربة تشاركية واستنادا إلى رؤية بعيدة المدى.

https://youtu.be/uaQ8XGfDCIU

المصدر