القضاء العسكري المالي يعلن فتح تحقيق في تعرض مدنيين لعمليات إعدام جماعي

منذ 4 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

أعلن القضاء العسكري المالي، مساء الأربعاء، أنه فتح تحقيقا في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مورا (وسط) حيث أفادت شهادات بتعرض مدنيين لعمليات إعدام جماعي على أيدي عسكريين ماليين ومقاتلين أجانب.

وقال المدعي العام لدى المحكمة العسكرية في موبتي، المدينة الكبيرة القريبة من مورا، إنه في ضوء “المزاعم بشأن انتهاكات مفترضة ارتكبت بحق مدنيين (…) فتح الدرك الوطني دعوى بناء على تعليمات من وزارة الدفاع وشؤون قدامى المحاربين لإجراء تحقيقات معمقة لجلاء كل هذه الادعاءات”.

وأضاف في بيان أن المدعي العام سيذهب “قريبا جدا” مع محققين وطبيب شرعي إلى مكان الواقعة.

وكان الخبير الأممي المستقل المعني بوضع حقوق الإنسان في مالي دعا في وقت سابق الأربعاء إلى إجراء تحقيق مستقل في الأحداث التي وقعت في مورا.

وتنفي السلطات المالية التي يهيمن عليها منذ 2020 العسكريون أن يكون الجيش تعرض لمدنيين وتتحدث عن تنفيذ عملية لمكافحة الجهاديين.

وقال الخبير أليون تين في بيان “بالنظر إلى المزاعم الخطرة بارتكاب جرائم جماعية، ومقتل عشرات المدنيين خلال هذه العمليات، أدعو السلطات المالية إلى إجراء تحقيق معمق ومستقل ونزيه وفعال في أسرع وقت”، مؤكدا ضرورة إعلان خلاصات التحقيق.

وتين هو آخر من طلب إجراء تحقيق بعد بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) وفرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي واللجنة المالية لحقوق الإنسان.

وقدم الجيش المالي وشهود تحدثت إليهم الصحافة ومنظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية روايتين متناقضتين تماما للأحداث التي وقعت في الفترة ما بين 27 و31 مارس في منطقة مورا.

ويقول الجيش إنه “حيد” 203 عناصر جهاديين خلال عملية واسعة، بينما أفاد شهود بوقوع عمليات إعدام بحق مدنيين وعمليات اغتصاب ونهب ارتكبها عسكريون ماليون ومقاتلون أجانب يفترض أنهم روس.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه تم إعدام 300 مدنيا، بعضهم اشتبه بأنهم جهاديون، ووصفت ما جرى بأنه “أسوأ حلقة من الفظائع” التي ارتكبت منذ اندلاع العنف في مالي عام 2012.

وتحدثت قيادة أركان الجيش المالي في بيان مساء الثلاثاء عن “مزاعم لا أساس لها” تهدف إلى “تشويه صورة” الجيش.

وأكد رئيس الأركان المالي الجنرال عمر ديارا أن الجيش سيستمر في العمل “في إطار التزام صارم بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان”.

وأضاف في تصريح نقله التلفزيون العام “أود أن أطمئن الشعب المالي: القوات المسلحة المالية لا تعمل ضد السكان المدنيين، ندرك أن نجاح عملياتنا يعتمد على دعم السكان”.

المصدر