تعالت أصوات الفلاحين الصغار، في الآونة الأخيرة، بشأن عدم الاستفادة من الميزانية التي تقدر بـ10 مليارات درهم، وذلك بالبرنامج الاستعجالي الذي أعلن عنه من طرف الحكومة، للتغلب على تداعيات الجفاف.
وصرح الفاطمي بوكريزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية، والخبير الفلاحي، ضمن حديثه مع ”اليوم24″، أن الاستفادة الحقيقية من هذا البرنامج ستكون حينما سيتم الإعلان عن إعفاءات حقيقية لفائدة الفلاح الصغير والمتوسط على مستوى القروض.
وأضاف أنه حينما تتم إعادة جدولة القروض من طرف مؤسسة القرض الفلاحي، فبالتأكيد سيستفيد من هذا الإجراء الفلاح الكبير الذي تعد ديونه بالمليارات وليس الفلاح الصغير؛ هذا الأخير، بحسب الفاعل المهني، سيستفيد من دعم الشعير والأعلاف المركزة.
ودعا الخبير إلى إعداد استراتيجية حقيقية، من طرف الوزارة الوصية وشركائها، تهدف إلى تنمية العالم القروي، وتنمية المناطق الفلاحية بحسب خصوصيتها، وليس الاكتفاء بالإعلان عن استفادة موسمية لفائدة الفلاحين في كل سنة جافة.
وفي السياق ذاته، أكدت نقابة “الاتحاد المغربي للفلاح” و”النقابة الفلاحية للتضامن والتنمية” رفضهما أن يستأثر قناصو الفرص بغالبية الميزانية المرصودة للدعم والمساعدات الخاصة بالبرنامج الاستعجالي لمواجهة آثار الجفاف.
وانتقدت النقابتان توزيع الفتات على” المتضررين الحقيقيين من فلاحين صغار ومتوسطين، والذين اندحروا إلى مصاف الفلاحين الصغار بسبب آفة الجفاف والتهميش والإقصاء من مخطط المغرب الأخضر”.
وحذر المصدر نفسه، من “إفراغ البرنامج من أهدافه النبيلة، مؤكدا رفضه التلاعب بالأموال العامة وصرف الاعتمادات المرصودة على من لا يستحق من كبار الفلاحين”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







