الغلوسي: بعد تقييد النيابة العامة.. لوبيات الفساد تواصل تحصين نفسها بتجريم التشكيك في الانتخابات

منذ 6 أشهر 6
ARTICLE AD BOX

قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن جمعيته حذرت في أكثر من مناسبة من وجود “مافيات ولوبيات فساد” تؤسس لدولة داخل الدولة، فبعدما نجحت في تقييد النيابة العامة عبر المسطرة الجنائية، وبعد محاولتها قتل استقلالية الصحافة بقوانين نكوصية، ها هي اليوم تحاول عبر مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب حماية نفسها من أي تشكيك في الانتخابات.

واعتبر الغلوسي في تدوينة له أن هذه المافيات تشق طريقها نحو هدفها، فقد مررت المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية لتقويض ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل القضاء تحت سلطة الإدارة من خلال تقييد النيابة العامة في مجال تحريك الأبحاث القضائية ضد لصوص المال العام، وبعدها انتقلت إلى مجال الإعلام والصحافة من خلال وضع قوانين “نكوصية” لقتل ما تبقى من استقلالية وحرية، واستعمال التمويل العمومي كوسيلة للضبط وذلك من أجل الإبقاء على صحافة تكتب تحت الطلب وعلى عتبة السلطة.

وأضاف “هاهي نفس اللوبيات التي حصنت نفسها من المحاسبة تنتقل إلى تشديد الخناق على ما تبقى من الأصوات والأقلام المعارضة والمناهضة للفساد والريع والإثراء غير المشروع وزواج السلطة والمال، لوبيات لم ترَ أي فائدة في الفصل 2-447 من القانون الجنائي الذي يعاقب على التشهير ونشر وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، وهو فصل يتم استعماله للتضييق على نشطاء حقوق الإنسان ومناهضي الفساد، بل ارتأت بعدما تغولت وتمددت أن تخصص المادة 51 من القانون التنظيمي لمجلس النواب لحماية نفسها”.

وحذر الغلوسي من “أنهم في طريقهم لنقل القانون الجنائي إلى كل القوانين الأخرى لتعميق الفساد والاستبداد، وقتل السياسة، وكتم الأنفاس، وتكميم الأفواه، وإنهاء ما يسمونه هم “الفوضى”، لأنهم يكرهون الحرية ويمقتون كل من يطالب بها أو يحلم بها..”.

وزاد “إنهم يريدون دولة لهم وحدهم لأن المال العام هو مالهم، ونحن مجرد جمهور علينا فقط أن نصفق وأن نحمد الله لأنهم لم يقطعوا الأوكسجين”.

المصدر