“الغارديان”: سياسات ترامب ونتنياهو “المارقة” تسرّع تفكك النظام الدولي وتقٌود العالم نحو مزيد من التوتر

منذ 5 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

“الغارديان”: سياسات ترامب ونتنياهو “المارقة” تسرّع تفكك النظام الدولي وتقٌود العالم نحو مزيد من التوتر

الأحد 16 نوفمبر 2025 | 22:19

انتقدت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في مقال للكاتب والمعلّق المختص في الشؤون الدولية سيمون تيسدال، ما وصفته بـ”تصاعد النزعة الإمبريالية” في سياسة الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن الضربات الجوية الأميركية الأخيرة ضد قوارب يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات قبالة السواحل الفنزويلية تمثل “عمليات قتل خارج القانون” و”مؤشراً جديداً على تفكك النظام الدولي القائم على القواعد”.

وقال تيسدال في مقاله إن قرار بريطانيا تقييد تبادل المعلومات الاستخبارية مع واشنطن بشأن عمليات المراقبة في الكاريبي يشكل “خطوة رمزية” ضد هذه الضربات التي وصفها بأنها “عمليات إعدام ميدانية غير قانونية”، محذراً من أنها قد تكون مقدمة لـ”هجوم مباشر على فنزويلا”، في ظل رغبة ترامب المعلنة في إسقاط نظام نيكولاس مادورو.

وأضاف أن الإدارة الأميركية “لا تملك مبرراً قانونياً أو سياسياً” لأي تدخل عسكري، مشيراً إلى أن وصف ترامب لمادورو وشبكات الجريمة في أميركا اللاتينية بـ”الإرهاب المخدّراتي” لا يشكل أساساً مقبولاً للحرب وفق المعايير الدولية. واعتبر أن الرئيس الأميركي “يتصرف كما لو أنه فوق القانون”، في ما وصفه بـ”نزعة سلطوية إمبريالية” تتنامى بالتوازي مع موجة أوسع من “تفلّت الدول من القيود القانونية الدولية”.

وتطرّق تيسدال إلى احتمال اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إسرائيل، التي أُجبرت على وقف إطلاق النار في غزة تحت ضغط دولي، عادت وفقه إلى توسيع دائرة عملياتها العسكرية في الإقليم. وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفها بـ”المدمنة على العنف والرافضة لأي سلام”، تعمل على “البحث عن أهداف جديدة” بعد هدنة غزة، في ظل تزايد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، خصوصاً على مصادر الغذاء والماء، في مشاهد اعتبر أنها “تذكّر بالأفعال الإسرائيلية في غزة”.

وأشار المقال إلى أن إسرائيل كثّفت قصفها لجنوب لبنان بحجة أن الجيش اللبناني فشل في نزع سلاح حزب الله، لافتاً إلى تحذير صحافي إسرائيلي في صحيفة “هآرتس” من احتمال توسع القصف إلى “حرب شاملة” خلال أسابيع.

كما حذّر تيسدال من أن عودة الاشتباكات المباشرة بين إسرائيل وإيران تمثل “أكبر مصدر قلق”، مستشهداً بتهديدات جديدة من ترامب ونتنياهو بضرب المنشآت النووية الإيرانية بعد أن زعم الرئيس الأميركي في يونيو الماضي أن هذه المنشآت “دُمّرت بالكامل”، وهو ما وصفه الكاتب بـ”الكذب الفاضح”. وقال إن انهيار المفاوضات، وتعليق التفتيش الأممي، وتشديد العقوبات، تقرب المنطقة من مواجهة جديدة.

وأضاف أن ضعف إيران داخلياً على خلفية الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية قد يجعلها “هدفاً مغرياً” لنتنياهو، لكنه حذّر من أن “الهشاشة قد تجعل طهران أكثر خطورة”، مشيراً إلى تقارير تتحدث عن إنتاج إيران “آلاف الصواريخ” الجاهزة للرد في حال تعرضها لهجوم.

وتطرّق تيسدال إلى احتمال اتساع رقعة التوترات في العالم مشيرا إلى إعادة إطلاق سباق التسلح النووي عالمياً، مع استئناف الولايات المتحدة وروسيا التجارب النووية، وتعزيز الصين والهند وباكستان قدراتها النووية.

وختم الكاتب مقاله بالتحذير من أن “تصاعد حالة التمرّد على القانون الدولي” في الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل ودول أخرى “قد يقود العالم نحو مواجهات كارثية”، قائلاً إن “جميع هذه القوى، بشكل أو بآخر، باتت تُعامل كدول مارقة”.

المصدر