ARTICLE AD BOX
صحراء توذوس : العيون
شهدت مدينة العيون، اليوم السبت 11 ماي 2025، انطلاقة أشغال ندوة وطنية وازنة نظمتها رابطة كاتبات المغرب بشراكة مع رابطة كاتبات إفريقيا، تحت شعار دال: “من جذور الحرية والتحرر إلى مبادرة ملكية أطلسية في صلب التنمية بدول الساحل”، وقد تميزت الندوة، التي حملت عنوان “إفريقيا، من أدب التحرر والمقاومة إلى فكر التنمية”, بحضور نوعي ضم نخبة من المثقفين والأكاديميين وصناع القرار من مختلف الأقطار الإفريقية.
وفي كلمة افتتاحية ذات حمولة فكرية قوية، أكدت بديعة الراضي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب وإفريقيا، أن اللحظة تقتضي إعادة الاعتبار للعمل الثقافي كأداة استراتيجية في رسم ملامح المستقبل الإفريقي، مشيرة إلى أن الرابطة عازمة على تكريس حضورها الفكري والميداني بمختلف جهات المملكة، بدعم من شركاء مؤسساتيين وممثلين منتخبين، بهدف الإسهام في توعية المجتمعات ومواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة.
الراضي لم تُخف قلقها من الأزمات المفتعلة والمواقف الضيقة التي تعرقل مسار الاندماج والتعاون بين دول الجوار، معتبرة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مقاربة تشاركية، قائمة على التضامن وبلورة وعي جماعي مشترك بالتحديات الراهنة.
كما دعت إلى إعادة صياغة العلاقة بين الشمال والجنوب على أسس جديدة، عنوانها الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية، بما يعزز بناء مجتمعات إفريقية ديمقراطية ومزدهرة.
ولم يغب عن خطابها البعد التاريخي، إذ ذكّرت بالدور الرائد للمغرب في دعم حركات التحرر الإفريقية، منذ عودة جلالة الملك محمد الخامس، ومرورًا بالدعم القوي الذي قدمه جلالة الملك الحسن الثاني، وصولًا إلى المبادرات المتواصلة لجلالة الملك محمد السادس، خصوصًا في مجالات التكوين والدعم اللوجستي والمادي، التي طالت دولًا كجنوب إفريقيا، أنغولا، الجزائر، الموزمبيق وإريتريا.
وفي ختام مداخلتها، رحبت الراضي بانغولا كضيف شرف لهذه الدورة، منوهة بالحضور النوعي لممثلتها السيدة ماريا مانويلا دي نوفا، ومؤكدة على أن الثقافة تظل القاطرة الأقدر على توحيد الرؤى الإفريقية، ورسم مستقبل مشترك قائم على التنمية، الديمقراطية، والتضامن، في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

Views: 1
.jpg)
منذ 11 أشهر
18







