ARTICLE AD BOX
“العصبة” تنبه إلى الظروف الهشة للصحافيين المغاربة وتدعو للقطع مع تزكية “الفاسدين” في الانتخابات
الخميس 07 ماي 2026 | 10:47
نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى التحديات التي لا تزال تواجه الصحافة بالمغرب، سواء على المستوى القانوني أو المهني أو الاقتصادي، رغم أنها ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي سليم، وضمانة جوهرية لمساءلة السلطة وتعزيز الشفافية.
وقالت العصبة في بلاغ لمكتبها المركزي إن عددا من الصحافيين يشتغلون في ظروف هشة؛ تفتقر إلى الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية، وينضاف إليها التأخر في الأجور وجمودها وتكالب أرباب المقاولات المهنية، فضلاً عن الضغوطات المختلفة التي قد تحد من استقلالية العمل الصحافي.
وأكدت العصبة في بلاغها الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن تحسين أوضاع الصحافيين لا يمكن أن يتحقق فقط عبر النصوص القانونية، بل يقتضي إرادة سياسية حقيقية لإرساء بيئة إعلامية حرة ومستقلة، وضمان شروط العيش الكريم للعاملين في القطاع، بما يعزز دورهم كسلطة رابعة تسهم في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي.
وفي ذات الموضوع، سجلت العصبة بمرارة انزياح مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة عن فلسفة التنظيم الذاتي التي شكلت أحد المكاسب الديمقراطية للمهنة، نحو مقاربة تميل إلى تكريس أشكال من التحكم والوصاية، وعبرت عن تخوفها من تغليب منطق اللوبيات المالية وتمثيلية “الباطرونا” على حساب الصحافيين المهنيين، بما قد يفرغ المؤسسة من بعدها التعددي، ويحد من استقلاليتها المفترضة.
وأكدت أن أي إصلاح تشريعي في هذا المجال ينبغي أن ينطلق من تعزيز استقلالية الجسم الصحافي، وضمان تمثيلية حقيقية للمهنيين، وصون حرية الصحافة من كل أشكال التأثير أو التوجيه، انسجاماً مع المعايير الدولية لحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن الإعلامية.
ومن جهة أخرى، وعلى بعد أشهر من الانتخابات التشريعية، دعت العصبة كافة الأحزاب السياسية إلى الارتقاء بالممارسة السياسية من خلال الالتزام بميثاق أخلاقي واضح وملزم، يهدف إلى تخليق الحياة العامة، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشددت على ضرورة منح التزكيات الانتخابية للكفاءات النزيهة والقادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم بجدية ومسؤولية، والابتعاد عن كل أشكال الريع السياسي أو تزكية أشخاص تحوم حولهم شبهات الفساد أو ثبت عجزهم عن أداء مهامهم التمثيلية.
واعتبر حقوقيو العصبة أن إعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة تمر أساساً عبر تجديد النخب السياسية على أسس الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع روح الدستور وتطلعات المجتمع المغربي.
ومن جهة أخرى، أعربت الهيئة الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء “ما تم تداوله بشأن مزاعم السلطات الجزائرية باعتقال العشرات من المواطنين المغاربة في ظروف وُصفت بالمهينة، بدعوى ارتباطهم بشبكات للهجرة غير النظامية”، وشددت على وجوب احترام الكرامة الإنسانية وضمان شروط المحاكمة العادلة لكافة الموقوفين، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما أدانت العصبة استهداف “البوليساريو” محيط مدينة السمارة بمقذوفات. ورفضت تغليب منطق التصعيد، من طرف النظام الجزائري، ودعت إلى معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة في إطار مقاربة إنسانية وحقوقية شاملة، بعيداً عن أي توظيف سياسي قد يزيد من تعقيد الأوضاع.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







