“العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان”: مقتضيات في مشروع قانون المحاماة تهدد المحاكمة العادلة واستقلال الدفاع

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن قلقها إزاء مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مشيرة إلى أن بعض مقتضياته تثير تخوفات جدية بشأن مدى انسجامها مع الضمانات الدستورية المرتبطة باستقلال الدفاع والحق في المحاكمة العادلة.

وقال المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان له، إنه تابع باهتمام النقاش العمومي والمؤسساتي الذي رافق المشروع، وما أثاره من مواقف وتحفظات واسعة داخل الأوساط المهنية والحقوقية والقانونية، مشددا على أن مهنة المحاماة تمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العدالة، وتشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وصون حق المواطنين في الدفاع.

وأكدت العصبة، أن أي إصلاح تشريعي يهم المهن القضائية والقانونية ينبغي أن يتم في إطار احترام المبادئ الدستورية، مع الحفاظ على استقلالية المحاماة ومؤسساتها المنتخبة، معتبرا أن بعض المقتضيات الواردة في المشروع تطرح تساؤلات بشأن التوازن بين متطلبات التنظيم والمراقبة وضمانات الاستقلال الذاتي للمهنة.

وحذرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، من أن تقليص هامش الاستقلال التنظيمي والمالي لهيئات المحامين أو تكريس أشكال من الوصاية والتدخل الخارجي في تدبير الشأن المهني، من شأنه أن يضعف إحدى أهم ضمانات الحق في الدفاع، بما قد ينعكس سلبا على حماية الحقوق والحريات وثقة المواطنين في العدالة.

وشددت العصبة، على أن الدفاع عن استقلال المحاماة يظل جزأ لا يتجزأ من الدفاع عن استقلال العدالة، مؤكدة أن هذا الورش يكتسي طابعا مجتمعيا وحقوقيا ومهنيا يستوجب اعتماد مقاربة تشاركية وتشاورية بعيدا عن أي سجالات سياسية.

وطالبت العصبة، الجهات المخول لها دستوريا ممارسة الرقابة الدستورية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها من أجل ضمان انسجام النص النهائي مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة باستقلال المحاماة والحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، داعية مختلف الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين والسياسيين باستثمار ما تبقى من المسار التشريعي لتدارك الاختلالات وتعزيز مكتسبات المهنة.

المصدر