“العدل والإحسان”: فيضانات آسفي فضحت هشاشة البنية التحتية والعبث في تدبير الشأن المحلي

منذ 4 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

قالت جماعة “العدل والإحسان” إنها تتابع ببالغ الأسى والألم ما شهدته مدينة آسفي من فيضانات خطيرة، خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وألحقت أضرارا كبيرة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم؛ حيث كشفت مرة أخرى عن هشاشة البنية التحتية، وعن حجم الإهمال والعبث الذي يطبع تدبير الشأن المحلي.

وتقدمت الجماعة في بيان صادر عنها، بأحر عبارات التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا، مؤكدة أن ما وقع ليس قضاء وقدرا فحسب، بل هو نتيجة مباشرة لسنوات من سوء التخطيط، وغياب الصيانة، والتقاعس عن إنجاز مشاريع حقيقية لتصريف مياه الأمطار وحماية الأحياء السكنية، خاصة الهامشية منها.

وسجلت أن تكرار مثل هذه الكوارث مع كل تساقطات مطرية يكشف بوضوح فشل السياسات العمومية المحلية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل الميزانيات المرصودة، وحول المسؤوليات الإدارية والتقنية التي ظلت بمنأى عن المحاسبة.

وطالبت الجماعة بفتح تحقيق نزيه وشفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، والتعويض الكامل والمنصف للمتضررين وجبر الأضرار في أقرب الآجال، وإعلان حالة استعجال حقيقية لإصلاح البنية التحتية، بعيدا عن الحلول الترقيعية.

ودعت إلى احترام الحق في السكن الآمن والعيش الكريم باعتباره حقا إنسانيا ودستوريا، مؤكدة أن  أرواح المواطنين ليست أرقاما عابرة، ومعاناة ساكنة آسفي لا يمكن أن تواجه بالصمت أو التبرير فالمحاسبة الجدية وحدها كفيلة بوقف نزيف الإهمال وحماية المدينة من مآس متكررة.

المصدر