“العدالة والتنمية”: الحكومة عاجزة أمام الاحتجاجات وبدل مهاجمة “هيئة النزاهة” عليها القيام بواجبها في محاربة الفساد

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

“العدالة والتنمية”: الحكومة عاجزة أمام الاحتجاجات وبدل مهاجمة “هيئة النزاهة” عليها القيام بواجبها في محاربة الفساد

من اجتماع "أمانة" "البيجيدي"

الأحد 13 أكتوبر 2024 | 12:27

انتقد حزب العدالة والتنمية العجز الحكومي عن تقديم الأجوبة لمختلف الاحتجاجات التي يشهدها الشارع المغربي، ودعاها إلى العمل على محاصرة الفساد والمفسدين، بدل مهاجمة هيئة النزاهة التي كشفت عن التراجعات على مستوى محاربة هذه الآفة.

و نبهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بلاغ لها إلى خطورة العجز الحكومي البين وصمتها في مواجهة مختلف الاحتجاجات التي طالت العديد من القطاعات، مثل كليات الطب والصيدلة، والمحامين، داعية الحكومة إلى المبادرة وباستعجال لمعالجة هذه الملفات.

وأكد حزب العدالة والتنمية أن محاربة الفساد والرشوة ضرورة وطنية وتنموية، لما لهذه الآفة من أثر سلبي على الثقة في المؤسسات، ولما تفوته على المغرب من فرص كبيرة للتنمية، منبها الحكومة إلى ضرورة الانتباه وبسرعة إلى التراجعات التي سجلها تقرير هيئة النزاهة على مستوى تنقيط وترتيب المغرب في مؤشر إدراك الفساد، والتي سجلها بالخصوص في مؤشرات إدراك الفساد على مستوى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية.

ودعا البلاغ الحكومة، وعوض الهجوم على الهيئة، إلى التفعيل الفوري لتوصياتها ومقترحاتها، ومن ضمنها دعوة رئيس الحكومة لعقد اجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد المتوقفة منذ اجتماعها الثاني في 2019، وتسريع عرض مشروع القانون حول تنازع المصالح طبقا للفصل 36 من الدستور، ومشروع القانون المتعلق بحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية، ومشروع القانون المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، على البرلمان، وهي المشاريع التي أعطت بشأنها الهيئة توصياتها للحكومة منذ نونبر 2023.

كما دعا “البيجيدي” الحكومة إلى الاستجابة لتوصية الهيئة باعتماد تشريع مستقل لتجريم الإثراء غير المشروع لمكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الحكومة بسحب مشروع القانون الجنائي الذي كان يتضمن هذا التجريم، وكذا تجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على الفوائد والامتيازات، والتوسع في تجريم الرشوة الانتخابية، وغيرها من صور ومظاهر الفساد التي أكدت الهيئة في تقريرها الصادر تحت عنوان “من أجل منظور تأطيري لأفعال الفساد”، أنها تحتاج إلى تأطير جنائي.

وعلى مستوى عمل الجماعات الترابية، نبه بلاغ العدالة والتنمية إلى ما تعرفه العديد من الجماعات الترابية من ارتباك كبير في عمل وتدبير المجالس وتعطيل التنمية الترابية، وتوقف المرافق والخدمات العمومية، وهو الارتباك الذي أدى إلى سعي العديد من المستشارين الجماعيين إلى تقديم ملتمسات مطالبة الرؤساء لتقديم استقالتهم، خلال دورة أكتوبر للمجالس الجماعية لهذه السنة، والتصويت عليها من طرف مستشاري الأغلبية أنفسهم، كمثال جماعة مكناس التي صوت مجلسها ب58 صوتا من أصل 61 على هذا الملتمس.

وعبر الحزب عن رفضه للخطاب والأسلوب الذي يتوجه به بعض ممثلي السلطة “للمجالس المنتخبة” و”للمنتخبين” كما حدث بإحدى مجالس الجهات خلال دورة أكتوبر.

وأكد أن معالجة الاختلالات وضعف التدبير لمنتخبي 08 شتنبر 2021، لا يكون بتوبيخ “المنتخبين” وتحقير مكانة “المجالس المنتخبة” في تجاوز للاختصاصات القانونية المخولة للسلطة في علاقتها مع هذه المجالس، وإنما يكمن في معالجة أصل الداء المتمثل من جهة في مسؤولية الأحزاب السياسية في اختيار والكفاءات النزيهة، ومن جهة أخرى في احترام السلطات المختصة للقانون والتزام الحياد في تدبير العملية الانتخابية والسهر على شفافيتها، بما يؤدي إلى اختيار مؤسسات منتخبة قوية ذات شرعية.

وارتباطا بالعدوان الصهيوني، أشاد “البيجيدي” بالتجاوب الشعبي الكبير الذي عرفته المسيرة الوطنية لدعم فلسطين ولبنان، ودعا إلى مواصلة كل أشكال التضامن والدعم، مع تجديد الدعوة للدول والزعماء العرب والمسلمين للقيام بواجبهم في نصرة إخوانهم ووقف حرب الإبادة الممنهجة التي يرتكبها الكيان الصهيوني الهمجي في فلسطين، والحرب الوحشية التي شنها على لبنان.

المصدر