الشفاج: العاملون في التعليم الخصوصي يعانون الهشاشة وأذان الوزارة صماء

منذ 2 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

الشفاج: العاملون في التعليم الخصوصي يعانون الهشاشة وأذان الوزارة صماء

منتسبون للتعليم الخصوصي

أجرى الحوار: عبد الله أفتات

الإثنين 17 يوليو 2023 | 21:47

قال سعيد الشفاج، رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة و أطر التعليم الخصوصي بالمغرب، أن الإطار الإداري والأستاذ العامل في قطاع التعليم الخصوصي، يعاني من مشكل الاعتراف، واعتباره رجل و امرأة تعليم و ليس أجيرا ككافة الأجراء،بالإضافة إلى غياب الاستقرار المهني، ثم الهشاشة الاقتصادية الخطيرة و التي عرت عليها محنة الوباء.

وسجل الشفاج، في حوار مع موقع “لكم”، غياب نظام أساسي واضح المعالم،وكذلك انعدام مخطط تكويني تشرف عليه وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة اعتبارا أن المهنة التي يمارسها الأستاذ بالخصوصي هي نفس مهام زميله بالعمومي،مبرزا ثم لا ننسى حملات الطرد التعسفي و عدم التصريح بالأجر الحقيقي و عدد النقاط لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأضاف رئيس الجمعية التي تأسست سنة 2018، أنه وبالرغم من قيامنا بمجموعة من الخطوات منها، طلبنا اكثر من مرة لقاء السيد الوزير السابق، وفي كل مرة ننبه الوزارة إلى مخاطر الهشاشة الاجتماعية في القطاع بعدما عرت كورونا واقع هاته الهشاشة، ثم تواصلنا مع الفرق البرلمانية، و تم طرح سؤال في القبة لأولمرة ، ومراسلتنا لمؤسسة محمد السادس قبل خروج القانون، إلا أنه وعلى ما يبدو هناك آذان صماء تجاهنا رغم أن الدستور أعطى للمجتمع المدني صلاحيات واسعة لكن الواقع شيء آخر. وفي ما يلي نص الحوار.

سعيد الشفاج

هل من تقديم مختصر للاطار الذي تترأسه : “الجمعية الوطنية لأساتذة وأطر التعليم الخصوصي”؟

الجمعية الوطنية لأساتذة وأطر التعليم الخصوصي بالمغرب، جمعية تهتم بقضايا أطر التعليم الخصوصي بالمغرب، وتناقش مع كافة الشركاء مشاكلهم بشكل عام،تأسست سنة 2018 ولها 6 فروع جهوية و طموحنا تصحيح نظرة المشرفين على القطاع التعليمي و المجتمع عامة الى أستاذ التعليم الخصوص.

بلغت الجمعية سنتها الخامسة، ما هي أبرز العناوين التي تمكنتم من تحقيقها، وما هي الصعوبات التي واجهتكم خلال هذا المسار؟

كان للجمعية دور كبير في طرح النقاش الوطني لأول مرة حول وضعية الاستاذ القانونية والاجتماعية واستطعنا أن تنخرط في تعبئة شاملة لإيصال صوتنا خاصة في فترة الوباء و ساهمنا بدورنا في اخراج القانون الذي خول للاطر العاملة بالقطاع من اجل الاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس إلى جانب ان الجمعية اعتبارا انها مهنية، فقد ربطنا جسر تواصل متين مع رابطة التعليم الخاص بالمغرب في شخص رئيسها الاستاذ محمد الحنصالي عبر خلق توافق مشترك و حول ضرورة اخراج نظام أساسي لأساتذة التعليم الخصوصي بالمغرب .

الملاحظ انكم لم تستطيعوا حتى الان من استقطاب أعداد وشرائح واسعة من العاملين في قطاع التعليم الخصوصي، رغم المعاناة التي تواجهها هذه الفئة، أساتذة وأطر إدارية، الى ماذا يرجع الأمر؟

صحيح ما قلت مشكورا، لكن مشاكل القطاع التاريخية و القديمة جعلتنا نفكر في تأطير عدد كبير من الاطر العاملة، و كما تعلم ان المشكل القانوني يعود لسنوات لا يمكن تغييره الا بتعبئة واسعة من أساتذة القطاع، لذا الى جانب تنظيمنا لمؤتمرين ضم بعض المدن المغربية هو انطلاقة حقيقية نحو بناء الثقة بين كل شركاء القطاع و الأمر يحتاج لنظرة مستقبلية إيجابية بغض النظر عن المآسي الاجتماعية التي يعيشها الكثير من الاطر بسبب غياب نظام خاص بهاته الفئة.

ما هي أبرز المشاكل التي يعاني منها الإطار الإداري والأستاذ العاملين في التعليم الخصوصي، هل من تفصيل على هذا المستوى؟

هناك مشكل الاعتراف بالأستاذ و اعتباره رجل و امرأة تعليم و ليس أجيرا ككافة الإجراء، ثانيا غياب الاستقرار المهني، ثم الهشاشة الاقتصادية الخطيرة و التي عرت عليها محنة الوباء، ثم غياب نظامأساسي واضح المعالم، كذلك انعدام مخطط تكويني تشرف عليه وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة اعتبارا ان المهنة التي يمارسها الاستاذ بالخصوصي هي نفس مهام زميله بالعمومي، و لا ننسى حملات الطرد التعسفي و عدم التصريح بالأجر الحقيقي وعدد النقاط لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هذه اهم مشاكل القطاع في شق الموارد البشرية.

أمام هذا الكم من المعاناة التي يعاني منها العامل في قطاع التعليمي الخاص، هل تتواصلون مع الجهات الرسمية المعنية، وما هي اقتراحات جمعيتكم بخصوصها؟

في فترة وزارة سعيد امزازي طالبنا اكثر من مرة لقاء السيد الوزير و نبهنا الوزارة إلى مخاطر الهشاشة الاجتماعية في القطاع بعدما عرت كورونا واقع هاته الهشاشة، ثم تواصلنا مع الفرق البرلمانية، و تم طرح سؤال في القبة لأول مرة من طرف احد البرلمانيين مشكورين، و راسلنا مؤسسة محمد السادس قبل خروج القانون، هناك آذان صماء تجاهنا رغم ان الدستور أعطى للمجتمع المدني صلاحيات واسعة لكن الواقع شيء آخر.

لنأتي الان لمؤتمر جمعيتكم الذي انعقد الأسبوع الماضي بمدينة مراكش، في أي سياق يأتي، وما أبرز ما تمت مناقشته، وماذا عن الحضور العددي وتمتيليات المدن والجهات؟

المؤتمر الوطني الثاني بمراكش هو امتداد لحركية نضالية و للعديد من الأنشطة و اللقاءات التي تنظمها فروع الجمعية، و ياتي هذا التقليد السنوي من أجل اللقاء بمنخرطي الجمعية و بكافة الفعاليات التربوية من أجل معرفة ما وصل إليه القطاع و ربط التواصل بين أعضاء الجمعية بالمملكة .

حقيقة عدديا لم ننجح بالمؤتمر و ذلك بسبب ما قلته سابقا علينا خلق وعي نضالي و صياغة توجه موحد يصب كله في خانة نظام اساسي واضح المعالم .
ومع ذلك المؤتمر نجح بقوة لنا تضمنه من قرارات تخص تعديل القانون الأساسي عبر اضافات إيجابية، ثم اتفق المؤتمرون على ضرورة الاستمرار و التطلع المستقبل و عدم التسرع في الرغبة لتحصيل النتائج في غياب اجماع وطني يعزز بإجماع عددي .

هل لك ان تبسط اهم مخرجات المؤتمر؟

الدفاع عن أحقية الاستاذ والإطار الاداري في نظام أساسي يبني العلاقة التعاقدية على أساس حقوق اجتماعية محفزة و واجبات تربوية رصينة، وأيضا ضرورة تسهيل مساطر الاستفادة من مؤسسة محمد السادس لان المؤتمر سجل ضعف التواصل في هذا الباب ، بالنظرلوجود بعض الشروط التي يراها المؤسسون تعجيزية .

بالإضافة إلى ضرورة خضوع أساتذة القطاع الخاص للتكوين سواء الأساسي أو المستمر، و نطالب في هذا الصدد بشراكات بين الجمعية و وزارة التعليم العالي بخلق اقسام التكوين في مهن التربية و التعليم، كما على أكاديميات المملكة ان تدفع إلى توسيع محطات التكوين و لم لا خلق نظام أساسي على الصعيد الأكاديمي تحت اشراف مدراء الأكاديميات ،والجمعية مستعدة للمساهمة في هدا الشأن بسبب ما راكمته من خبرات و اعتبارا ان جل اعضائها و منخرطيها هم ممارسون سواء بالقسم أو بالإدارة .

المصدر