السنتيسي: الأحزاب تتصارع على المرشحين الأوفر حظا والبرلمانيون يهرولون خلف الوزراء

منذ 4 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

قال إدريس السنتيسي القيادي بحزب الحركة الشعبية ورئيس فريقه بمجلس النواب، إن البرلمانيين ينتظرون انتهاء الجلسات ليهرولوا خلف الوزراء بغرض قضاء مآربهم ومصالحهم، وأكد وجود سوق انتخابي، تهدف الأحزاب من خلاله إلى استقطاب المرشح الذي يمكنه الفوز وتحقيق المقعد، دون اعتبارات للكفاءة وللقدرة على التأطير والدفاع عن مصالح المواطنين.

وأضاف السنتيسي خلال ندوة احتضنتها كلية الحقوق بالرباط حول “تحولات الحقل الحزبي المغربي” أن كل الأحزاب تبحث عن أكبر عدد من الناس الذين لهم حظوظ في الفوز بالانتخابات، بغض النظر عن مستواهم، وهو ما أدى إلى برلمان ضعيف، فيه النواب يتبعون الوزراء، ويغيبون عن اللقاءات الدراسية، ويغيبون في المحطات المهمة كمناقشة مشروع قانون المالية، بل إن منهم من لم يسبق له أن تكلم ومنهم من لا يحضر للمؤسسة التشريعية، والواقع أن البرلمان اليوم بحاجة لمرشحين “نظاف”، ولكن أيضا قادرين على الترافع في مختلف القضايا.

وأكد المتحدث وجود تجاذبات اليوم بين الأحزاب، وسعي لأخذ المرشحين ذوي الحظوظ من الأحزاب الأخرى، حيث يوجد اليوم سوق انتخابي يبعث على الألم، فالكل يجري الاتصالات بالمنختبين، وأضاف “واش غانديرو برلمان بالمنتخبين الحاليين؟ هذا مشكل”.

وشدد رئيس الفريق الحركي على ضرورة وضع ميثاق شرف والتزام الأحزاب، كي لا نعيد نفس الوجوه، ونسقط في نفس الأخطاء، فلا يمكن التفكير فقط في الحصول على المقاعد وإهمال اختيار الأشخاص القادرين على التأطير وتقديم البديل الحقيقي الذي يمكن أن يعيد الثقة للمواطن.

وفي هذا الصدد، أقر السنتيسي بصعوبة المقاربة، فمن جهة كل الأحزاب تتحدث عن التطهير والنزاهة والشفافية في الانتخابات، ولكنها من الجهة الأخرى تريد أن تكون هي الأولى في نتائج الانتخابات المقبلة. وهو ما يجعل مقدمة الإصلاح لا يمكن أن تكون إلا بميثاق شرف.

واعترف القيادي بحزب الحركة الشعبية أن الأحزاب لا تقوم بالأدوار المنوطة بها، فهي لا تقوم بالوساطة مثلا، وبالمقابل هناك تدافع بينها على الزعامة وعلى المناصب والولاءات، باستعمال المال، والرشوة واستمالة الناخبين بعدة طرق، من بينها استغلال أمراضهم واقتناء الأدوية لهم.

وأشار السنتيسي إلى أن تمويل الأحزاب غير كاف للقيام بأدوارها، واعتبر أنها مطالبة اليوم بالإتيان بمشاريع وبرامج جديدة وببديل تنموي واقتصادي، لكن في الواقع “شي كاينقل من شي”.

المصدر