قال خالد السفياني، رئيس مؤسسة عابد الجابري للثقافة والفكر، بأن الرافد العبري في الدستور المغربي، يتم توظيفه من قبل البعض واتخاذه كأحد مداخل التطبيع وتبادل الزيارات.
وشدد السفياني على هامش مشاركته في الندوة التي نظمتها مؤسسته اليوم السبت، في موضوع “المغرب الثقافي: إلى أين ؟”، على ضرورة التمييز بين من وصفهم بـ”عتاة الصهاينة” الذين هاجروا إلى الكيان الصهيوني، وبين اليهود المغاربة الذين لم ينخرطوا في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”، محذرا من محاولة استغلال الرافد العبري “من أجل بناء كيان صهيوني داخل المغرب”.
من جانبه، دعا حسن نجمي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي والشاعر المغربي، إلى التفريق بين المعركة ضد الصهيونية والتطبيع معها، وبين الرافد العبري الذي يشكل أحد مكونات الرأسمال الوطني الذي، يقول نجمي تم تفقيره عن طريق الهجرة اليهودية إلى “إسرائيل”.
وأوضح نجمي، بأنه لا يمكن وضع كل اليهود المغاربة في سلة واحدة، بحيث يجب التمييز بين يهود مغاربة أمثال عمران إدمون المالح، وأبراهام السرفاتي، وبين يهود مغاربة هاجروا إلى “إسرائيل” وهم الآن ينتهكون حقوق الشعب الفلسطيني.
ودعا نجمي، إلى الدفاع عن الرافد العبري “الذي ينبغي تملكه في إطار الدفاع عن الجسد الثقافي الوطني، وعدم خلطه بالصهيونية الفاشية”، مؤكدا على ضرورة “استعمال لغة تزيد من استقطاب مُناهضي التطبيع.
وقال نجمي، إن ديباجة دستور 2011 متقدمة جدا، نصت على دَمَقرطة الحياة الثقافية، عكس ما جاء به النموذج التنموي الجديد الذي جاء مبتورا عن أي بعد ثقافي، مُشيرا إلى أن الرافد العبري يشكل أحد الروافد الأساسية لهويتنا الوطنية، مُحذرا البعض من مغبة الخلط بين الدستور كوثيقة مرجعية للمغاربة وبين سياسة الدولة أو “المخزن”، مُعْتبرا ذلك فيه بعض من التجني.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الشاعرة والقيادية السابقة في حزب الاستقلال، مليكة العاصمي، أن إدراج الرافد العبري في ديباجة دستور 2011 إلى جانب باقي روافد ومكونات الهوية الوطنية للدولة المغربية، يُشكل تمييعا للثقافة المغربية و”تلغيما” للشخصية المغربية.
واستغربت العاصمي في ندوة مؤسسة الجابري، كيف يتم التنصيص في الوثيقة الدستورية على الحسانية كأحد روافد الهوية الوطنية، بينما هي لهجة لا تختلف عن باقي اللهجات المغربية الأخرى.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







