دعا الأستاذ الجامعي والقيادي في فيدرالية اليسار محمد الساسي، جماعة العدل والإحسان إلى الانتفاضة على ذاتها ومراجعة أفكارها، والاعتراف بأخطائها كما اعترف اليسار بأخطائه.
وقال محمد السياسي في مداخلة له بندوة نظمها ” Rifision Tv ” على منصة “فايسبوك” بعنوان “هل للفاعلين السياسيين المغاربة استراتيجيات ناجعة من أجل التغيير الذي ينشدونه”، إنه مستعد للحوار والمناظرة مع جماعة العدل والإحسان.
وأضاف جوابا عن سؤال “لماذا لم يتسن التقارب بين اليسار والإسلاميين في المغرب؟”، إن اليسار راجع أفكاره وعددا من مواقفه و”اعترفنا بأننا أخطأنا ومارسنا العنف في الجامعة، وفي حق الاتحاد العام لطلبة المغرب، وفي حق الإسلاميين”، مطالبا الإسلاميين بدورهم بالاعتراف بأخطائهم، مشيرا في الوقت نفسه إلى اعتراف عبد الإله بنكيران بأخطاء “الشبيبة الإسلامية”.
وقال الساسي “على الإسلاميين الاعتراف بأخطائهم والهجوم على الجامعة الربيعية للشبيبة الاتحادية عام 1996… وفي قضية القومة وإدخال الأحلام في السياسة”. واستطرد ” نحن مستعدون لمزيد من الاعتذار إذا كان ذلك مطلوبا”، مؤكدا أن اليسار -الذي ينتمي إليه- ليس له مشكلة في الحوار المفتوح والعلني مع “العدل والإحسان”، وهو الأمر الذي أقرته الأرضية السياسية لأحد مؤتمرات الحزب الاشتراكي الموحد.
وانتقد الساسي إصدار جماعة العدل والإحسان في وقت سابق لموقف رسمي يرفض الحوار والمناظرة معه بالإسم، لافتا إلى تجربة حوار مع الجماعة، احتضنه نادي المحامين بالرباط، أكدت فيه الجماعة أن الديمقراطية ديمقراطيات، والحال -كما يقول- أن هناك حد أدنى مشترك ومتوافق عليه في الديمقراطية يجب الاعتراف به، في حين ترفضه جماعة “العدل والإحسان”.
واعترف الساسي بأنه يصعب التحالف مع الجماعة في ظل استمرار إيمانها بـ” الرؤية”، لأن ذلك “يخرج من المجال المدني التعاقدي الديمقراطي، المتعارف عليه إلى المجال الغيبي الميتافيزيقي والخرافي”، معتبرا أن التحالف معها في ظل هذه الوضعية يجرده من كينونته السياسية.
.jpg)
منذ 4 سنوات
14







