اعتبر الأستاذ الجامعي والقيادي في فيدرالية اليسار محمد الساسي، أن المغرب يعاني اليوم من ثلاث إشكاليات أساسية، الأولى تتعلق بالتنمية بمختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والثانية بالفوارق بين الطبقات والجهات، والثالثة تهم الثقافة.
وقال محمد الساسي في مداخلة له في نقاش نظمه ” Rifision Tv ” الخميس على منصة “فايسبوك” بعنوان “هل للفاعلين السياسيين المغاربة استراتيجيات ناجعة من أجل التغيير الذي ينشدونه”، إن “المغرب لم يستطع بعد 65 سنة من الاستقلال، حل مشاكل التنمية، وبالتالي الخروج من التخلف”، موضحا أن كلامه تؤكده المؤشرات الرقمية، رغم ما يؤاخذ عليها من إنها لاتدخل في الاعتبار الرأسمال اللامادي.
وأضاف الساسي، أن المغرب ما يزال يعاني من “ازدياد تعميق الفوارق بين الطبقات والفئات، والجهات على مستوى صعد مختلفة، عموديا وأفقيا”. بالنسبة إليه فإن المغرب “مغربان، مغرب الذين يملكون كل شيء، ومغرب الذين لايملكون شيئا”.
وبخصوص الإشكال الثالث، أكد الساسي أن المغرب يعاني من “مشكل ثقافي، لأن المجتمع لم يستطع الحسم في مشكلة العلاقة بين الحداثة والتقليد، وبين الهوية والآخر، وبين الماضي والحاضر”، مشيرا إلى عدد من تمظهرات هذا الإشكال، من قبيل رفض حرية المعتقد، والتعامل الحذر مع الحريات الفردية، وما سماه الارتزاق بالدين.
وبعد أن أشار إلى أن النخب المغربية لا تدرك أحيانا عمق ما وصفه بالأزمة، شدد القيادي في فيدرالية اليسار وزعيم الشبيبة الاتحادية سابقا، على أن المطلوب اليوم؛ هو الخروج من التخلف والوصول إلى مغرب متضامن، موحد لا فوارق فيه، وتدشين إصلاح ديني، يخضع التقليد لمعايير العصر، ويتبنى منظورا منفتحا للهوية.
وأكد الساسي، أنه لا سبيل لما سماه بالإصلاح الديني، إلا التخلص من “إسلام الغزوات” والأفكار التي تلقن في المدارس، وذلك باتباع مناهج جديدة في قراءة القرآن الكريم، بالتركيز على القيم الكبرى والأخلاقية، وعدم “اعتبار الكتب السماوية مرجعية حرفية لتدبير أنشطة مختلفة”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
8







