الساسي: الأحزاب السياسية تفقد أساس وجودها في نظام “الملك يحكم ويسود”

منذ 10 أشهر 8
ARTICLE AD BOX

الساسي: الأحزاب السياسية تفقد أساس وجودها في نظام “الملك يحكم ويسود”

محمد الساسي (تصوير احمد راشيد)

الجمعة 06 يونيو 2025 | 13:25

قال محمد الساسي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن استراتيجية النظام السياسي في المغرب كانت قائمة على احتواء الأحزاب الوطنية أو “مخزنة” هذه الأحزاب، وقبولها في نهاية المطاف بالمشروع المخزني وليس المشروع الديمقراطي.

وأكد الساسي في ندوة نظمتها مؤسسة “الفقيه التطواني”، أول أمس الأربعاء، أن قضية الصحراء لعبت دورا أساسيا في تحريك المجال السياسي والحزبي، وأصبحت هناك مركزية للانتخابات، مما أدى إلى تفريخ أحزاب من أجل الانتخابات، وانتقلنا من فكرة حزب أغلبي إلى فكرة الأغلبية الحزبية.

وأشار أن هذه الفئة الثانية من الأحزاب كانت في مرمى انتقادات الأحزاب الوطنية، لأنها كانت تعتبرها تابعا للجهاز الإداري وتلعب دور “الحزبية المضادة”، ولكن ما يسمى بأحزاب الأعيان والوجهاء وأحزاب المناضلين وأحزاب الإدارة كلها كانت تدور ضمن السيادة الملكية.

وأضاف ” نحن في بلد يجب أن يحكم الملك فيه ويسود، وهذا معناه أن الأحزاب السياسية والحياة السياسية تفقد أساس وجودها، لأن هدف أي حزب سياسي هو الوصول إلى السلطة وممارستها، وهذا يعني أن الحزب يلعب أدوارا أقل، لأن الأدوار الأساسية للحزب كما هو معروف تتلاشى”.

واعتبر الساسي أن الأحزاب المقربة للسلطة أصبح لها أطر عالية المستوى، ولم تعد مجرد تجمع “لأميين” وتغير برنامجها من مواجهة الأفكار الشيوعية المستوردة وأعداء الملكية، إلى رفع شعار الليبرالية والديمقراطية الاجتماعية، ثم الدولة الاجتماعية اليوم مع حزب “التجمع الوطني للأحرار”.

وسجل أنه من مرحلة 1995 إلى الآن أصبحنا نعيش من غالبية حزبية إلى حزب واحد، ومن انتصار الاستقلالية الحزبية إلى هزيمتها، وأصبح هناك شبه إجماع بفكرة السيادة الملكية من قبل جميع الأحزاب.

وتابع “حتى لو لم تكن الأحزاب موجودة المغرب سيستمر، وإدخال التكنوقراط على الأحزاب هي فعليا إنهاء الحزبية، وبذلك تتحول الحياة السياسية إلى هامش ومجرد تأويل للخطاب الرسمي”.

وأكد الساسي أن الأحزاب القوية في البرلمان ضعيفة في الشارع، وهذا دفع الشباب إلى ثلاثة أنواع من “الحريك”، “الحريك” إلى الخارج في مرحلة أولى، و”الحريك” نحو الأصوليات في المرحلة الثانية وخاصة الأصولية الإسلامية، ثم الحريك إلى التنسيقيات في المرحلة الثالثة.

وأوضح أن التنسيقيات تعني أن جزء من الشعب المغربي لم يعد بحاجة إلى الأحزاب السياسية ولا للنقابات والجمعيات، وعندما تكون هناك مشكلة يحاول أن يفصلها عن أسبابها ويريد حلها بالضغط والتضامن، لافتا إلى هذه التنسيقيات لا تناقش الطبيعة السلطوية للنظام بل تبحث عن مكانتها داخله.

المصدر