الرياضي: السلطة بالمغرب تقايض الحرية بالأمن والتراجعات الحقوقية بدأت بمجرد خفوت حركة “20 فبراير”

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

الرياضي: السلطة بالمغرب تقايض الحرية بالأمن والتراجعات الحقوقية بدأت بمجرد خفوت حركة “20 فبراير”

الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي-تصوير أحمد راشد

نور الهدى بوعجاج

الخميس 23 يونيو 2022 | 17:50

قالت خديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن تهديد وقمع المدافعين على حقوق الإنسان لم يبدأ مع صدور قوانين الطوارئ الصحية، لأن هذه الأخيرة عمقت أوضاعهم فقط.

وأضافت الرياضي في الندوة التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، حول “حالة حقوق الإنسان في ظل قوانين الطوارئ”، أن حالة الطوارئ الصحية سرعت وتيرة التراجعات الحقوقية بالمغرب التي بدأت بعد خفوت حركة 20 فبراير وتوجه السلطة إلى الانتقام من كل الهيئات والمنظمات الذين كانوا في الحراك.

وأشارت أن الانهيار الأمني الذي وقع في المنطقة بعد 2011 استغل في المغرب نحو مزيد من القمع والحصار، وفاقمته جائحة كورونا التي تم استغلالها للتضييق على الحريات وحقوق الإنسان.

ولفتت أنه في كل هذه المراحل كان خطاب السلطة يتركز على مقايضة الحرية بالأمن، فمن أجل ضمان الأمن يجب التخلي عن الحريات والحقوق، والجميع يتذكر خطاب وزير الداخلية في البرلمان الذي أكد فيه أن الحركة الحقوقية تعرقل جهود الدولة في محاربة الإرهاب.

وأكدت الرياضي أن الأمن والحرية مترادفان وهما شرطان ينبغي ضمانهما في كل السياقات.

وتطرقت في مداخلتها إلى التجسس والتنصت على هواتف العديد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، واقتحام الخصوصية والتصوير في غرف الفنادق والبيوت، واستغلال النساء والأقليات الجندرية للتمويه والتأثير على الرأي العام خاصة الأجنبي لإخفاء الطابع السياسي لبعض المحاكمات خاصة المرتبطة منها بالصحفيين.

وأبرزت أن الطريقة التي صدرت فيها قوانين الطوارئ هي بنفسها انتهاك للقانون وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وما رفقها من منع للتظاهر والاحتجاج.

وشددت على أن قوانين الطوارئ الصحية أجهزت على الآليات التي يستخدمها المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان، حيث أجهزت على الحق في التجمعات والمسيرات والاجتماعية، وعلى الحق في المعلومة.

وسجلت أن نور الدين العواج وسعيدة العلمي هما من النشطاء المساندين لمدافعي حقوق الإنسان وتم اعتقالهم وصدرت في حقهم أحكام بالسجن النافذ.

وأوضحت أنه في حالات الاستثناء نحتاج إلى حقوق الإنسان وليس فقط للأجهزة الأمنية وللسلطة التنفيذية التي تتحكم في المشهد السياسي، مؤكدة أن التحديات كبيرة أمام الحركة الحقوقية بالمغرب، والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

المصدر