أكد عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن الحكومة جعلت النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولوياتها، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وضمان استفادة مختلف الفئات الهشة من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأوضح الراشيدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة أعدت المخطط الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة للفترة 2025-2027، بهدف تعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين الخدمات الموجهة لهذه الفئة.
وكشف المسؤول الحكومي أن عدد المستفيدين من خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بلغ 419 ألفاً و86 شخصاً في وضعية إعاقة، مشيراً إلى أن 27 ألفاً و884 طفلاً يستفيدون من برنامج تحسين ظروف التمدرس، بغلاف مالي يصل إلى 396 مليون درهم، يتم تدبيره بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، مع تخصيص دعم شهري يناهز 1200 درهم لكل طفل مستفيد.
وأشار الراشيدي إلى أن عدد المستفيدين من البرنامج لم يكن يتجاوز 17 ألف طفل سنة 2020، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 64.7 في المائة، فيما انتقلت الميزانية المرصودة من 166 مليون درهم إلى 396 مليون درهم، بزيادة بلغت 138.5 في المائة.
وأضاف أن البرنامج لا يقتصر أثره على الأطفال فقط، بل يساهم أيضاً في دعم الأسر، خاصة الأمهات، عبر تمكين الأطفال من الاستفادة من خدمات التربية الخاصة وإعادة التأهيل والترويض، بما يتيح لأفراد الأسرة فرصاً أكبر للاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أفاد كاتب الدولة بأن عدد المستفيدين من حصص التأهيل ارتفع من 123 ألفاً إلى 188 ألف مستفيد، فيما استفاد 3891 شخصاً من المعينات التقنية والأجهزة التعويضية.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن منظومة الدعم الاجتماعي تعتمد تمييزاً إيجابياً لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تعويض إضافي يصل إلى 400 درهم، ويرتفع إلى 500 درهم بالنسبة للأطفال الأيتام في وضعية إعاقة من جهة الأب.
وشدد الراشيدي على أن بناء الدولة الاجتماعية يقتضي عدم ترك أي فئة خارج منظومة الحقوق والحماية الاجتماعية، مؤكداً مواصلة الجهود الحكومية لتعزيز الإدماج والكرامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
1







