أسدلت محكمة الجنايات بباريس الستار على واحدة من أكثر القضايا الفنية إثارة للجدل، بعدما أصدرت حكماً يقضي بإدانة الفنان المغربي سعد لمجرد بالسجن النافذ، على خلفية اتهامه بالاعتداء الجنسي على شابة فرنسية داخل فندق بالعاصمة الفرنسية.
وشهدت الجلسة الأخيرة أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، بعدما تابع الحاضرون مرافعات الدفاع والنيابة العامة لساعات طويلة، قبل أن تنسحب هيئة المحكمة للمداولة في الملف. واستغرقت المداولات وقتاً طويلاً، في ظل تشعب القضية وكثرة التفاصيل والمعطيات التي تم عرضها خلال أيام المحاكمة.
وخلال كلمته الأخيرة أمام المحكمة، بدا سعد لمجرد متأثراً وهو يؤكد تمسكه ببراءته، نافياً أن يكون قد أجبر المشتكية على أي علاقة، ومشدداً على أن ما حدث كان “برضا الطرفين”. كما تحدث الفنان المغربي بنبرة حزينة عن تأثير القضية على حياته الشخصية ومساره الفني منذ تفجرها قبل سنوات.
في المقابل، تمسكت المشتكية بأقوالها، مؤكدة أنها تعرضت للعنف داخل غرفة الفندق بعد لقائهما بأحد الملاهي الليلية في باريس. واعتمد الادعاء الفرنسي على مجموعة من المعطيات، من بينها شهادات وتقارير طبية ورسائل تم الإدلاء بها ضمن الملف القضائي.
وعقب عودة هيئة المحكمة إلى القاعة، تم النطق بالحكم وسط صمت كبير خيم على الجلسة، قبل أن تظهر علامات الصدمة والتأثر على سعد لمجرد وأفراد من هيئة دفاعه، في وقت تابع فيه الحاضرون تفاصيل القرار باهتمام بالغ.
القضية التي تحولت منذ سنوات إلى حديث الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أعادت الانقسام مجدداً بين متابعين اعتبروا الحكم انتصاراً للعدالة، وآخرين عبروا عن تضامنهم مع الفنان المغربي، مؤكدين ثقتهم في براءته وانتظار ما ستسفر عنه مراحل الاستئناف المقبلة.
ومن المنتظر أن يلجأ دفاع سعد لمجرد إلى الطعن في الحكم، في خطوة قد تعيد الملف من جديد إلى أروقة القضاء الفرنسي خلال الفترة المقبلة.
.jpg)
منذ 2 ساعات
2







