ARTICLE AD BOX
أكد عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، اليوم الثلاثاء، أن الأسعار يصعب أن تنخفض بعد ارتفاعها، وأبرز أن إصلاح صندوق المقاصة يتطلب وجود الإرادة الحقيقية لدى الحكومة.
وقال الجواهري خلال ندوة صحافية إن العمل الكبير ينبغي أن يكون قبل ارتفاع الأسعار، للحد من هذا الارتفاع وآثاره، أما حين ترتفع الأسعار بالفعل، فمن الصعب جدا انخفاضها، خاصة وأن هناك مستفيدون من هذا الغلاء.
وأبرز والي بنك المغرب وجود فرق بين تراجع معدل التضخم وانعكاسه على الأسعار في أرض الواقع، وهو أمر موجود في كل الدول، وهو ما يعني أنه رغم انخفاض معدل التضخم، يستمر الغلاء، وأكد أن التضخم يتطلب العلاج منذ الأول وقبل استفحاله.
وتوقف الجواهري على انعكاس التضخم على القيمة الخارجية للدرهم، وأشاد بعدم تضرر قيمة الدرهم منذ 10 سنوات أو أكثر، حيث بقيت العملة محافظة على قيمتها رغم التقلبات.
ومن جهة أخرى، أكد الجواهري أهمية إصلاح صندوق المقاصة، حيث إن الدعم يوجه للمستحقين وغير المستحقين على حد سواء، واعتبر أنه من غير المعقول أن تشتري شخصية تتوفر على سائق لسيارتها الخبز بنفس الثمن الذي يشتريه به السائق.
وتوقف على بعض الإشكالات التي أعاقت إصلاح المقاصة في السابق، وعلى رأسها غياب سجل اجتماعي يحدد المحتاجين، ويساهم في استهداف عادل للأسر.
ونبه الجواهري إلى أنه لا يوجد وقت مثالي للإصلاح، فالتأجيل بسبب الدخول المدرسي يتبعه تأجيل بسبب رمضان ثم بسبب العيد، وهكذا، والمطلوب من الحكومة حين اتخاذ القرار الصعب أن تكون لها الإرادة لتطبيقه وتقوم بتفسيره وتحرص على أن يكون التطبيق عادلا.
ولفت المتحدث إلى أن الحكومة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك المتعلقة بالفواجع، كما حدث في أسفي، أما بنك المغرب فيتتبع انعكاسات هذه القرارات على التوازنات الماكرو اقتصادية ومستوى المديونية والعجز… ويقوم بتقييم تأثير القرارات على الميزانية كل ثلاثة أشهر.
.jpg)
منذ 4 أشهر
49







