الجمعية تستنكر بلاغ المندوبية حول “وصولات التأسيس” وتعتبر رفض التسليم قرارا سياسيا محضا

منذ 4 سنوات 24
ARTICLE AD BOX

الجمعية تستنكر بلاغ المندوبية حول “وصولات التأسيس” وتعتبر رفض التسليم قرارا سياسيا محضا

المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان أحمد شوقي بنيوب

الإثنين 28 فبراير 2022 | 13:47

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن “استغرابها واستهجانها” لما جاء به بيان المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بخصوص وصولات تأسيس الجمعيات، والذي عنونته المندوبية المعنون ب “حتى لا تصبح الوصولات مشجبا أو ذريعة للمظلومية”.

وقالت الجمعية في بلاغ عممته اليوم الإثنين، إن المطالبة بحق من الحقوق “أضحى في عرف المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، مجرد تعلة تخفي مرامي وغايات أخرى، هي وحدها من يعلمها”، مشيرة إلى أن بيانها الأخير “، تضمن هجوما وتجريحا صريحا للجمعية ولعملها، لا يمكن السماح به أو السكوت عنه”.

وأوضحت أن المندوبية عوض أن تنظر فيما ورد في توضيح الجمعية، بخصوص ما تتعرض له من تجاوزات غير قانونية، اختارت في ردها استعمال لغة القدح والاتهام، معتقدة أن ذلك كاف للتعمية والتغطية على واقع شائع، يفقأ العين وتعجز الكلمات الرنانة والطنانة عن حجبه.

وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى أن بيان المندوبية جاء مفعما بالكثير من المغالطات، معتبرة أن “المندوبية أعطت لنفسها الحق في وضع تصنيفات للمنظمات والجمعيات الحقوقية، وتوزيع النعوت بناء على ذلك، دون أن تجشم نفسها عناء دحض ما تحمله تقاريرها وبلاغاتها من حقائق وبيانات”.

واتهمت الجمعية، المندوبية بالتحول “، إلى مؤسسة تمارس دور الدركي الحقوقي”، مشددة على أن العمل الحقوقي ليس لا “اصلاحيا” ولا “راديكاليا” أو “ثوريا”، ويروم يروم ترسيخ وتوطيد احترام وحماية وتعزيز كرامة الإنسان في كل مكان وزمان، لا تسويغ الانتهاكات وتبريرها بحجة “التدرج والتراكم”.

وأضافت الجمعية أن المندوبية لم تجد ما تسند به ما سمته ب”دعاويها الواهية والمثيرة للشفقة بخصوص حشر الجمعية داخل معجمها الذي يصنفها في خانة “الاتجاه الراديكالي الذي يتخذ لبوسا حقوقية”, غير العزف على وتر وجود قطيعة ما بين ماضيها وحاضرها.

ونددت الجمعية، اتهامها بكونها “رجع صدى” لمنظمة حقوقية دولية غير حكومية”، مشددة على أنها “لا زالت تعد مرجعا موثوقا في تحري المعطيات، وتوثيق الانتهاكات وتقييم أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب”.

وأبرزت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “المندوبية تزعم دون أي دليل على أن الجمعية لم تقم، في أي يوم من الأيام، بتقديم ملف متكامل عما تتعرض له من منع وتضييق وحرمان من وصولات الإيداع، التي ليست بالمناسبة هي ما يضفي الشرعية القانونية على أية جمعية تشكلت بإرادة مؤسسيها”.

وأكدت الجمعية، أنه كان حريا بالمندوبية ألا تنزلق، في مقاربتها مقاربتها لموضوع الجمعيات من منظور سياسة حقوق الإنسان، نحو تقديم تأويل يجزم ب “وجود فراغ بَيِّن”، يمكن أن تعزى إليه تصرفات السلطات الإدارية عند رفضها تسليم وصولات الإيداع للعديد من الجمعيات والمنظمات التي لا تحظى بالرضى، وليس للجمعية وحدها؛ وهو ما يجافي الواقع وتكذبه الممارسات، حسب ذات المصدر.

وأبرزت الجمعية، أن التوصل بملفات التأسيس أو التجديد، لم يعرف يوما أي مشكل، ودائما ما كانت الجمعيات تتسلم وصولات الإيداع المؤقتة أو النهائية، مشيرة إلى أن الوضع لم يصبح على خلاف ذلك، إلا ابتداء من سنة 2014، وخصوصا بعد تصريح وزير الداخلية آنذاك بالبرلمان؛ حيث بدأت السلطات تتدرج من رفض تسليم الوصولات إلى الامتناع عن تسلم الملفات دون أي تعليل، رغم استيفائها لجميع الشروط؛ ما اعتبرته المجمعية “قرارا سياسيا وليس مجرد تصرفات إدارية معيبة”.

وعبرت الجمعية، عن استعدادها مد كل الجهات الحكومية والمؤسسات العمومية، بما فيها المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بكل ما يسعفها على الإحاطة بالملف الخاص بوضعية الوصولات، وبشتى صور المنع والتضييق التي تتعرض لها الجمعية فروعا ومركزا؛ وضمنها نماذج من الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري لفائدتها؛ حتى تتمكن من إعداد رأي موضوعي حول هذا الموضوع.

المصدر