“الجمعية” تدين تغول الدولة في فرض قوانين تراجعية وترفض “التدبير السلطوي” للفيضانات

منذ 2 أشهر 18
ARTICLE AD BOX

“الجمعية” تدين تغول الدولة في فرض قوانين تراجعية وترفض “التدبير السلطوي” للفيضانات

الأربعاء 11 فبراير 2026 | 10:36

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة تغوّل الدولة في فرض قوانين متناقضة وتراجعية، تمس الحقوق والحريات، وتقلص من الحق في الولوج المستنير للعدالة، وأعربت عن مساندتها لمطالب المحامين، الرامية إلى سحب مشروع قانون المهنة، الهادف للإجهاز على حصانة الدفاع واستقلاليته، وضرب حق المتقاضين في المحاكمة العادلة.

وقالت الجمعية في بلاغ لمكتبها المركزي إن هذه القوانين يتم تمريرها في كثير من الأحيان خارج أي نقاش ديمقراطي حقيقي، مما يفرغ المؤسسة التشريعية من دورها الدستوري، ويكرس كونها غرفة تسجيل لما تقرره الحكومة، معتبرة أن هذا النهج يشكل مسا خطيرا بمبدأ فصل السلط، ويقوّض أسس دولة الحق والقانون، ويفرغ العملية التشريعية من مضمونها، كما يساهم في تكريس الاستبداد التشريعي وضرب الثقة في المؤسسات.

واحتج حقوقيو الجمعية على تقصير السلطات التي تركت المواطنين، الذين تم إجلاؤهم من منازلهم بسبب الفيضانات، بدون مأوى أو حماية؛ داعيا المسؤولين إلى التدخل العاجل لتقديم كل المساعدات الضرورية لهؤلاء المواطنين، بما في ذلك المأوى والطعام والرعاية الصحية، صونا لكرامتهم وسلامتهم.

وتأسف ذات المصدر للتدبير السلطوي لكارثة الفياضانات في الشمال والغرب، المتمثل في ضعف تواصل السلطات، وصمتها عما يجري في هذه المناطق، والمخاطر المحدقة بالسكان، واقتصارها على عمليات الإخلاء والترحيل، دون تطمين أو شرح لمستويات الخطر، ودون اشراك المواطن وضمان حقه في المعلومة، وجددت المطالبة بإعلان منطقة اللكوس وأجزاء من الغرب وآسفي كمناطق منكوبة، تستحق التعويض عن الوقائع الكارثية من صندوق التضامن الخاص بذلك.

كما دعت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب إلى فك العزلة عن المناطق النائية والجبلية المحاصرة بالثلوج، ووقف معاناة ضحايا زلزال الاطلس الكبير المستمرة لأكثر من سنتين.

ومن جهة أخرى، شجبت الجمعية تواصل حوادث الشغل المؤدية للوفاة. واستغربت مما ورد في التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بشأن المشاريع المبرمجة، حيث لم ينفذ من أصل 178 مشروعا سوى 32 اتفاقية، وصرف 16.6 مليار درهم من أصل 184 مليار درهم مبرمجة؛ وهو ما يكشف عن اعتماد سياسات قائمة على الإعلان عن مشاريع غير واقعية، ويطرح تساؤلات جدية حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت الجمعية بإطلاق سراح طلبة القنيطرة واحترام حرمة الجامعة، وأعربت عن استيائها العميق لرفض ابتدائية الرباط، طلب استفادة الأستاذة المعتقلة نزهة مجدي، من قانون العقوبات البديلة، بعلة خطورة الافعال المرتكبة.

ودعا البلاغ الدولة إلى خفض كل الحواجز والمعيقات الإدارية، والرفع من جاهزية بعتثها الدبلوماسية وقنصلياتها بإسبانيا، وتسريع وتيرة اشتغالها لتوفير الوثائق اللازمة للمغاربة المهاجرين في إسبانيا، لتمكينهم من تسوية وضعهم القانوني دون تأخير، وقبل انتهاء الآجال المحددة من طرف السلطات الاسبانية.

كما استهجنت الجمعية الحقوقية صمت الدولة المغربية كعادتها، وعدم تحركها إثر مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة واعتقال رابع على يد الجيش الجزائري؛ مطالبة الدولتين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف اعتداءات الجيش على المدنيين على مستوى الحدود بين البلدين، والسلطات الجزائرية بتسليم جثامين الضحايا الى أسرهم لإقامة مراسيم الدفن وإطلاق سراح المعتقل المغربي فورا.

المصدر