ARTICLE AD BOX
“الجمعية”: الوضعية الحقوقية السيئة بالمغرب خيار سياسي والانتهاكات مستمرة لقمع الحريات
الخميس 03 أغسطس 2023 | 11:22
أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن الدولة المغربية ماضية في تكريس الانتهاكات الحقوقية على مختلف المستويات، مشيرة إلى أن الوضعية الحقوقية السيئة بالبلاد هي خيار سياسي للدولة.
الجمعية وفي تصريحها الصحافي لتقديم التقرير السنوي لسنة 2022، الذي تلاه رئيسها عزيز غالي، نبهت القائمين على الشأن العام إلى خطر المنحى الذي يقودون البلاد والعباد،صوبه، غير آبهين بما تولده سياساتهم العمومية والأمنية من انتهاكات وما تفرزه من خروقات.
وقالت الجمعية إن المشهد الحقوقي بشكل عام خلال سنة 2022، ظل على حاله دون أن يطاله أي تغيير أو تطور إيجابي حقيقي يذكر، مع استمرار الانتهاكات المتواترة والاعتداءات المتوالية على مختلف الحقوق والحريات.
وللتغطية على هذا الوضع، حسب الجمعية، برز لدى الدولة توجه نحو تنصيب بعض المؤسسات ناطقة باسم الحكومة في مجال حقوق الإنسان؛ كما هو الحال بالنسبة للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون اللتين انبريتا، بشكل ملحوظ ومكشوف، للرد على أي تقرير وطني أو دولي حول الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان بالمغرب، ببلاغات تجتر نفس الخطاب المغلوط وتكيل للحركة الحقوقية المستقلة الوطنية والدولية الاتهامات المجانية وغير المسؤولة.
واعتبر التصريح أن الدولة تسعى إلى جعل خطابها واحدا ووحيدا لا يقبل النقد، ويحاول محو أي خطاب يناقضه، وهو ما يؤكد أن الوضعية السيئة لحقوق الإنسان بالبلاد ليست مرتبطة بظرفية ما عابرة، بل هي ناتجة عن خيار سياسي مرتكز إلى تضخم الهاجس الأمني والسلطوية.
وإذا كان جزء من الخروقات التي جرى رصدها خلال السنتين الماضيتين 2020 و2021، يمكن تبريرهما بظروف الجائحة، فإن الخروقات المسجلة خلال سنة 2022 لا يمكن تفسيرها وربطها إلا بخيار الدولة بالهجوم السافر والمتواصل على ممارسة الحريات العامة الضرورية والمميزة لكل مجتمع ديمقراطي.
وأضافت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن الوضع الحقوقي ما انفك يطالعناء سنة بعد سنة، بمشاهد قلما تخلو من المتابعات والاعتقالات والمحاكمات المنصوبة لقص الألسن الناقدة والمنددة بالسلطوية وأذرعها الأمنية، وتحجيم أي نزوع احتجاجي يروم المطالبة بالكرامة والحرية والحق في العيش الكريم، أو وقف الزيف التراجعات التي باتت تقوض مجمل المكتسبات الاجتماعية، وتسلع الخدمات العمومية الأساسية وتخوصصها.
وانتقدت الجمعية استمرار الاستهداف الممنهج والصارخ لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والتدوين، وتشديد الخناق على الحق في التنظيم والتجمع والتظاهر السلميين، وإغلاق الفضاءات العمومية أمام الهيئات المدنية والديمقراطية، وإطلاق العنان للسلطات لخرق سيادة القانون بشكل فاضح ومعلن، في إفلات تام من المساءلة والعقاب.
.jpg)
منذ 2 سنوات
6







