بعد أيام من الصمت، نشرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، تصريحا بخصوص تصويت مجلس الأمن على لائحة جديدة حول بعثة الأمم المتحدة “(المينورسو”.
وصرحت الخارجية في هذا الصدد “إن دراسة مجلس الأمن لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يتضمن وجهات نظر مبعوثه الخاص للصحراء الغربية كان بمثابة فرصة ثمينة للمجلس حتى يرمي بثقله في سبيل ترقية فعلية لمسار تصفية الاستعمار في الإقليم من خلال تمكين شعبه من ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير”.
وأضاف المصدر “تنم اللائحة 2654 المصادق عليها في 27 أكتوبر الجاري على غرار سابقاتها من اللوائح .. عن مسار إعداد صعب يفتقر لأي نية لتوجيه أو تحفيز الجهود المبذولة بهدف الإبقاء على طبيعة مسألة الصحراء الغربية ومعالجتها بناء على عقيدة الأمم المتحدة وممارساتها الحسنة في مجال تصفية الاستعمار”.
وأشارت الوزارة إلى انه “يتعين الإشادة بالموقف الذي تبنته روسيا وكينيا”، مؤكدة إن “مجلس الأمن كان ليكسب لو اتبعه للقيام بدور مفيد”.
وخلفت مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على تمديد مهمة “المينورسو” في الصحراء المغربية لمدة عام آخر، بأغلبية 13 صوتا مؤيدا وامتناع روسيا وكينيا عن التصويت، ردود فعل متباينة، بين ترحيب مغربي ورفض لجبهة البوليساريو الانفصالية.
ويمدد القرار الجديد، الذي صاغته الولايات المتحدة، مهمة البعثة إلى غاية 31 أكتوبر 2023، ويشجع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات التي عقدت آخر مرة في عام 2019، ويدعم جهود المبعوث الخاص للصحراء منذ العام الماضي، ستيفان دي ميستورا، كما يدعو إلى إيجاد “حل سياسي وعادل ودائم ومقبول من الطرفين على أساس التوافق”.
القرار لا يذكر الاستفتاء لتقرير المصير، و لا يوجد فيه ذكر للصعوبات التي قالت الجبهة الانفصالية إن المبعثوت الأممي، دي ميستورا واجهها العام الماضي.
ويشير القرار إلى الجزائر وموريتانيا كطرفين رئيسيين يشجعهما “بشكل عاجل” على المشاركة في العملية، وهو أمر أكثر انسجاما أيضا مع موقف المغرب، الذي يحاول إجبار الجزائر على التفاوض وعدم ممارسة دور المراقب فقط.
وعلى الجانب الآخر، وبارتياح تام، أعرب السفير المغربي بالأمم المتحدة، عمر هلال، عن أن القرار “يكرس بشكل لا رجعة فيه تفوق ومصداقية وجدية المخطط المغربي للحكم الذاتي”، وفسره على أنه إعادة تأكيد على “الدعم الهائل من المجتمع الدولي” لتلك الخطة، التي أكدت أنها دعمت أكثر من 90 بلدا كحل لما أسماه “الصراع الإقليمي بين المغرب والجزائر”.
الجارة الشرقية الجزائر، وعلى الرغم من أنها خاضت جهودا كبيرة من أجل الضغط في أروقة الأمم المتحدة قبيل صدور هذا القرار، لا تريثت في التعبير عن أي موقف رسمي منه، كما دأبت على ذلك، على لسان وزير خارجيتها، إلا أن محسوبين على الموقف الرسمي الجزائري، خرجوا في تصريحات مباشرة بعد التصويت يوم الاربعاء، وعبروا عن رفض بلادهم لهذا القرار الأممي، بسبب تأكيده على ضرورة إطلاق الموائد المستديرة بين الأطراف الأربعة، بدل المفاوضات المباشرة بين المغرب والبوليساريو، والتي تدعمها الجزائر.
من جانبه ادعى، ممثل جبهة الانفصال بنيويورك ومنسقها مع “المينورسو” أن “مجلس الأمن فشل مرة أخرى” في التعامل مع قضية الصحراء”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







