تتجه الجارة الشرقية الجزائر نحو تعميق أزمتها مع أوروبا واسبانيا على الخصوص بسبب الصحراء المغربية، باتخاد مواقف أكثر راديكالية واستبعادها التوصل إلى تفاهم محتمل ينهي الأزمة مع حكومة الرئيس بيدرو سانشيز، مراهنة على تغير موقف اسبانيا من الوحدة الترابية للمغرب مع وصول حكومة جديدة للسلطة.
واستبعدت الجزائر كليا تطبيع العلاقات بين البلدين في ظل حكومة بيدرو سانشيز الحالية، وقال الدبلوماسي الجزائري، عمار بلاني، إن ما قيل يدمر بشكل كلي أي إمكانية لإعادة العلاقات لطبيعتها خلال الدورة التشريعية الحالية في إسبانيا.
ولا ترى الجزائر أي أفق لحل أزمتها مع إسبانيا ما دامت الحكومة الحالية في مدريد مستمرة، وهو ما أكدته تصريحات بلاني الأخيرة، وهو الدبلوماسي الذي تنصبه الجزائر في موقع ” المبعوث الجزائري الخاص للصحراء الغربية والمغرب العربي”، والذي قال في تصريحات لجريدة “كونفيدنسيال” الإسبانية، إنه سيتعين انتظار حكومة جديدة لإنهاء الأزمة، تصوب من التوجه الحالي في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية.
التصريحات الأخيرة، تأتي في وقت تعيش فيه الجزائر، عزلة، في مواجهتها مع إسبانيا والاتحاد الأوربي، وسط عدم وجود أي توجه عربي أو إقليمي لدعم موقفها.
ويستبعد وجود أي توجه عربي على مستوى جامعة الدول العربية نحو مناقشة الأزمة الجزائرية الأوربية، وهو ما عززه نفي وزارة الخارجية الجزائرية، ما وصفتها بـ”معلومات زائفة” حول فشلها في عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لإصدار بيان تضامني معها في أزمتها مع إسبانيا.
واندلعت الأزمة بين الجزائر واسبانيا قبل أسبوعين، عندما قررت تعليق العمل باتفاقية حسن الجوار وفرض حصار اقتصادي على اسبانيا، بسبب الدعم الذي أبدته حكومة بيدرو سانشيز لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
الموقف الجزائري، قوبل بغضب أوروبي كبير، حيث وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرا إلى الجزائر بشأن تداعيات القيود التجارية التي فرضتها على إسبانيا بعدما علقت “معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” التي أبرمتها عام 2002 مع مدريد، واعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ونائب رئيسة المفوضية المسؤول عن التجارة فالديس دومبروفسكيس أن هذا القرار “مقلق للغاية”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







