أغضبت خرجة نائب رئيس مجلس جماعة أكادير الأخيرة، حلفاء التجمع الوطني للأحرار من فريق الاتحاد الاشتراكي الذي اعتبر التصريح بمثابة استفزاز يخالف الجو الهادئ الذي تشكلت من خلاله أغلبية المجلس بضمانات من الرئيس، فيما اعتبر إخوان بنكيران الواقعة تبخيسا لتجربتهم التدبيرية لشؤون المدينة.
وتظلـم فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة أكادير، لرئيس المجلس عزيز أخنوش من تعبير “مستفـز” لنائبه مصطفى بودرقة، من خلال ندوة محلية بخصوص مشاريع تهيئة المدينة، والذي شبه من خلاله التجربة التدبيرية لكل من حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الاشتراكي بزلزال تنموي ضرب المدينة على غرار زلزال 1960.
وقال لحسن المساري رئيس فريق منتخبي العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لأكادير، إن المقطع المتداول والذي تحدث من خلاله نائب الرئيس عن تشبيهه لتجربة تدبير أمور المدينة في الفترة ما بين 2005 و2009 و2015 و 2021، بالزلزال الذي كان قد أتى على معالم المدينة في الستينيات من القرن الماضي، هو أمـر يخالف تعبيرات رئيس المجلس بخصوص احترامه لكافة مكونات المجلس الحزبية، حسب تعبير نص المراسلة.
وطالب فريق العدالة والتنمية من رئيس المجلس توضيحات بخصوص اتهامات النائب التي لا علاقة لها بالواقع حسب تعبير المراسلة، والتي تغاضى من خلالها عن حقيقة الفترة الانتدابية التي سير من خلالها الحزب شؤون المدينة، والتي كانت السبب في وضع المشاريع التنموية التي تعرفها المنطقة، بالاستعانة بشركاء المجلس بالرغم من إكراه ضعف التمويل المركزي.
وخير دليل على هذا المجهود، تقول المراسلة، إن اتفاقية التنمية الحضرية لأكادير من إنجازات المرحلة السابقة، والتي كان صلب اهتمامها مشاريع برنامج التنمية الجماعي 2017 -2022، مع الإشارة إلى أن الإعداد لهذه الاتفاقية الإطار بدأ منذ سنة 2017 ودام إلى سنة 2020، حيث تم التوقيع عليها أمام جلالة الملك محمد السادس.
واعتبر “البيجيدي” أن مرحلته الانتدابية، عرفت أيضاً تأسيس شركات التنمية التي كلفت بالإنجاز بالإضافة إلى مرحلة بداية تنزيل المشاريع على أرض الواقع، مع ما يتطلب ذلك من تمويل وتصفية عقار وتشاور حول الدراسات، والتي اعتبرها الفريق حقائق فضل النائب التغاضي عنها مقابل تسويق خطاب تبخيسي ومتعالٍ يناقض مبدأ التعاون بين مختلف الفرقاء السياسيين بالمجلس لتحقيق مصلحة المدينة.
من جانبه قال جواد فرجي، وهو عضو بالمجلس الجماعي لأكادير عن حزب الاتحاد الاشتراكي، إنه جد مستغرب من خروج النائب الأول للرئيس بهذا التصريح الذي يعطي خلاصة للطريقة التي ينظر من خلالها منتخبو التجمع الوطني للأحرار لمفهوم التحالف وماهيته.
وقال فرجـي إن خرجة النائب لا تـلائم المناخ الذي حاول الاتحاديون -باعتبارهم حليفاً للتجمع بالمجلس- فرضه مع التشكيلة الجديدة لتدبير الشأن المحلي بمدينة أكادير، أولاً لاعتبارات عديدة اقتنع بها فريقه، منها إعطاء الوقت الكافي للعمـل والوفاء بالتزامات التحـالف، ونظراً لوجود عدة اختلالات في التدبير فضل الفريق عدم إثارتها حالياً إلـى حين اكتشاف المنتخبين الجدد طريقة تدبير مدينة كبيرة من مثل هذا الحجم، وإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي تعاني منها.
ويرى المتحدث نفسه، أن مثل هاته التصريحات يمكن أن تكون لها تأثيرات مباشرة على التحالف، وإن لم تكن آنية فستكون مستقبلية إلا في حالة ما إذا كان هناك اعتذار من النائب شخصياً أو من الرئيس، مع العلم أن التحالف بين الاتحاد والتجمع معقد، ويشمل عدة مجالس تم التوافق على خلق تحالفات بها بين الحزبين.
وقال فرجي إن أجهزة الحزب هي التي لها الحق في وضع تقييم للوضع، وهي التي ستقرر إنهاء التحالف من الحفاظ عليه، لكن الأكيد بأنها ستسهر على إعادة الاعتبار للتجارب السابقة في تسيير الجماعة، والتي أعطت لنا هذا التراكم الحالي الذي تعرفه المدينة.
من الصعب فك الارتباط بشكل نهائي بين الحليفين، -يضيف جواد فرجي-، نظراً لأن التوافقات التي تم وضعها إبان فترة التحالفات، كانت تشمل أيضاً مجلس جماعة إنزكان وجماعة أيت ملول وجماعة الدشيرة، والمجلسين الإقليميين لكل من إنزكان أيت ملول وأكادير إدوتنان.
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







