“البيجيدي”: “الجيل الأخضر” تستفيد منها “الحيتان الكبرى” والفلاح الصغير ترك وحيدا في مواجهة الجفاف

منذ 5 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

وجه إبراهيم أجنين البرلماني عن المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” انتقادات لاذعة إلى برنامج “الجيل الأخضر”، مؤكدا أنه على الرغم من الشعارات الكبرى التي رفعت منذ إطلاق المغرب الأخضر والجيل الأخضر ما زال الفلاح الصغير يعيش الهشاشة نفسها، بل ازدادت معاناته مع الجفاف وغلاء المعيشة وصعوبة الولوج إلى الدعم والأسواق.

واعتبر أجنين خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة بمجلس النواب، أن الجيل الأخضر تحول إلى مشروع بدون روح اجتماعية بلا أثر ملموس في القرى البعيدة، حيث إن الفلاح الصغير لا يسمع عن الدعم إلا في نشرات الأخبار ولا يستفيد منه إلا حيتان القطاع، فنعم هناك مشاريع واستثمارات لكن دون عدالة في التوزيع أو مقياس حقيقي للأثر الاجتماعي.

وأكد أنه بالرغم من الأهداف المسطرة في مخطط “الجيل الأخضر” والمتعلقة بتنشيط الزراعة في المناطق القروية، وتعزيز البنية التحتية للتسويق الزراعي وتطوير أساليب الإنتاج في الحقول الصغيرة، إلا أنه لم يخلق الطبقة المتوسطة ولا يزال الثراء الزراعي محصورا في فئات محدودة من كبار المستثمرين.

وسجل ذات البرلماني أن المخطط ترك صغار الفلاحين  تُركوا في مواجهة تقلبات السوق وتراجع التساقطات، وارتفاع أثمنة الأسمدة والبذور، مشددا على أن العديد منهم مهددون بفقدان أراضيهم نتيجة المديونية والعجز عن سداد القروض.

وشدد على أن أزمات الجفاف وتقلبات السوق العالمية عمقت الهشاشة في منظومتنا الغذائية، فرغم كل البرامج لا زال المغرب بعيدا عن تحقيق الأمن الغذائي، إذ يتواصل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والمواطن المغربي يدفع فاتورة باهظة للحصول على أبسط المواد الغذائية، فكيف يُعقل أن نصدر الطماطم والأسماك إلى الخارج بينما المواطن يعاني في الداخل من غلائها؟.

وخلص إلى أن برنامج “الجيل الأخضر” هو استمرارية لمخطط “المغرب الأخضر” الذي أُعلِن عن فشل أهدافه المسطرة، والذي تسبب في نتائج كارثية أكدتها المندوبية السامية للتخطيط.

المصدر