بعد يوم من إعلانها عن قطع العلاقات مع إسبانيا بسبب دعمها مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل جدي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية، بدأت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، تخفف نبرة تصعيدها تجاه إسبانيا.
التخفيف من نبرة الانتقاد الموجه لإسبانيا بعد تقاربها الأخير مع المغرب، جاء على لسان ممثل الجبهة الانفصالية في إسبانيا، عبد الله العرابي، والذي نظم ندوة صحافية الاثنين في مدريد، نقلت مضامينها وسائل اعلام اسبانية.
القيادي في “البوليساريو” طلب من الحكومة الإسبانية، توضيح ما إذا كانت عندما تتحدث عن وحدة الأراضي المغربية، في رسالتها إلى الملك محمد السادس، تشمل الصحراء.
العرابي، ركز انتقاداته على ما قال إنها “بعض المفاهيم” الواردة في الرسالة التي بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس تمهيدا لاستئناف العلاقات الثنائية، وقال إن بعضا مما ورد في هذه الرسالة ” في غاية الخطورة “.
يشار إلى أنه في خطوة يائسة، أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية نهاية الأسبوع، عن قطع اتصالاتها بشكل مؤقت مع الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، وذلك بعدما عبرت هذه الأخيرة عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
وأكدت الجبهة في بيان نشرته وكالة الأنباء التابعة لها، أن الأمانة العامة للجبهة قررت تعليق اتصالاتها بالحكومة الإسبانية بالنظر للخطوات الملموسة التي اتخذتها حكومة سانشيز في هذا الاتجاه.
وأضافت أنه “وبناء على أن الدولة الإسبانية لها مسؤوليات تجاه ما أسمته “الشعب الصحراوي” والأمم المتحدة فى نفس الوقت باعتبارها القوة المديرة للإقليم، وأن مسؤولياتها تبعا لذلك لا تسقط بالتقادم، فإن جبهة البوليساريو تقرر تعليق اتصالاتها بالحكومة الإسبانية الحالية حتى تنآى بنفسها عن استعمال القضية… فى إطار المقايضات البائسة … وحتى تلتزم بقرارات الشرعية الدولية” حسب قول البيان.
خطوة “البوليساريو” التصعيدية تجاه إسبانيا، كانت قد جرت عليها انتقادات من الداخل، حيث حذر عدد من المنتسبين إليها، من الضرر الذي سيجره القرار على الجبهة، حيث قد يؤثر على ما تتلقاه الجبهة من مساعدات إنسانية من إسبانيا، خصوصا أن الجبهة الانفصالية لا تعيش إلا على المساعدات الأجنبية.
.jpg)
منذ 4 سنوات
8







