البوحسيني: “كلنا إسرائيليون” أبواق لأوليغارشيات قوية مستفيدة من القرب من مراكز السلطة

منذ 11 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

قالت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني إن مشكلة المغاربة مع من يسمون أنفسهم ب “كلنا إسرائيليون” هي بالأساس سياسية وليست مشكلة شخصية.

وأضافت “مشكلتنا معهم أنهم أبواق لأوليغارشيات، أوليغارشيات وازنة وقوية ومتغولة ومستفيدة من القرب من مراكز السلطة، سلطة القرار، وعبر ومن خلال كل هذا، طبّعت مع كيان غاصب، محتل، سارق للأرض وقاتل ومرتكب لأكبر الحماقات والمجاعات ومتورط في أكبر إبادة تشهدها الإنسانية اليوم”.

وأكدت البوحسيني في تدوينة على فايسبوك أن التطبيع واضح في أهدافه ومراميه، تطبيع لخدمة مصالح هذه الأوليغارشيات، التي لم يكفيها ما تسببت فيه من فساد كبير في المغرب، أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية للمغاربة بشكل رهيب وإلى تعميق الفوارق الاجتماعية بشكل غير مسبوق، بل استباحت كل شيء للمزيد من الاغتناء غير المشروع.

وتابعت “هذه أوليغارشيات، وعكس تماما ما تدعيه، لا يهمها لا الوطن واستقراره، ولا الأمة (بالمعنى الاستراتيجي للكلمة) ومستقبلها ولا مستقبل الأجيال القادمة، يهمها ما تجنيه من أرباح وريع مادي صرف تضمن به توريث الفساد لأحفادها”.

وزادت “أي بكلمة، أوليغارشيات لا أخلاق لها، ولا قيم لها، ولا وطنية لها، ولا أفق إنساني لها، تختزل كل شيء في مصالح مادية صرفة، ومن هنا، لجوؤها للعنف بكل أنواعه، بما في ذلك عنف الخطاب وفظاظة المفردات وفضاضته وقرف اللغة وضعف اللسان وهزاله، وخشونة القاموس”.

وأكدت البوحسيني أن الصراع الأوليغارشيات، هو في البدء والنهاية صراع سياسي على قاعدة القيم التي تسندنا، ومن بين هذه القيم، الإيمان بعدالة قضيتنا، وقضيتنا هي مناهضة التطبيع وعبره إسناد الشعب الفلسطيني في معركته الوجودية.

ولفتت أنه ككل القضايا العادلة، وبما أن عدالة القضية وحدها لا تكفي، علينا أن نجترح كل أسباب الدفاع عنها، مسجلة أنه لن ننفع الشعب الفلسطيني وهو يعاني التدمير اليومي، بالرضوخ للميل الغرائزي وبتعبئة قاموس السب والقذف في وجه الأعداء بمختلف أنواعهم، بما فيهم، من لا يوجد في جعبتهم إلا السب والقدف.

المصدر