البوحسيني: أحزاب “الأعيان” منشغلة بحملة انتخابية سابقة لأوانها تضمن مصالح الأوليغارشيات الفاسدة

منذ 11 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

قالت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني إن حزب الرخويات (في إشارة لحزب التجمع الوطني) ومعه أحزاب الأعيان، على حد وصف الباحثة منية بناني الشرايبي، منشغلة بترتيب الوضع السياسي والانتخابي في حملة انتخابية سابقة لأوانها، وبما يضمن للأوليغارشيات الفاسدة المزيد من الفساد، ومن الاستفادة من قُربها من مُربعات السلطة وأدوات تحكُّمها في البلاد والعباد.

واعتبرت البوحسيني في تدوينة على فايسبوك، أن هذا الأمر واضح وبديهي، فهؤلاء ولدوا ونشأوا على ذلك، ونجحوا في أن يشكلوا كتلة متراصة تبذل جهدها لحماية مصالحها المُتحصّلة بطرق غير قانونية، ولا يهمها من مؤسسات البرلمان والحكومة ولوبيات الإعلام إلا ما يزيدها تحصينا لمصالحها، حتى وإن كان ضد مصالح الفئات العريضة من المغاربة، بل وحتى ضد الاستقرار الاجتماعي للمغرب.

وأضافت ” الاستقرار بالنسبة لهم، هو إسكات كل الأصوات كي يقرروا ما يسمح لهم بالمزيد من الاغتناء غير المشروع، بل اليوم، لم يعد لديهم أي تردد في الوقوف علانية ضد اعتماد نص قانوني يمنع ذلك”.

وسجلت البوحسيني أن مصيبة المصائب، هي أن القوى والتيارات التي تقدم نفسها مدافعة عن مصالح الفئات العريضة من المغاربة، أن أحزاب “المناضلين” والتي لا يشك أحد في نضاليتها وفي صدقها وفي كفاحيتها، هذه التيارات والأحزاب، لا زالت تتصرف بنفس الطريقة والخلفية، كما لو أن الوضع عادي وجامد، وغير مستثمر بما يكفي من طرف من ازدادوا غنى فاحشا ضد إفقار وتفقير الأغلبية الساحقة من المغاربة.

وأشارت أن هذه التيارات والأحزاب، لا زالت تفضل العزلة العمودية بدل التنسيق الأفقي، ولا زالت لم تستوعب أهمية الخطوات المشتركة التي من شأنها إحداث تغيير في ميزان القوة السياسي، ولا زالت تبحث عن أصغر نقطة خلافية، بدل القبض على الجوهر الذي توجد فيه نقط مشتركة، لا أقلها، رفض الفساد ومعه الرخويات، وفصل الثروة عن السلطة ومعه فصل السلط.

وشددت البوحسيني على أن هذه الأحزاب والتيارات لا تستفيد من دروس الماضي ومن أهم خلاصاته، وتحكم على نفسها بالموت النهائي، بل وتساهم من حيث لا تريد، في فتح المغرب على وضع مأساوي، سيكون من الصعب جدا تخيل عواقبه وآثاره.

وخلصت إلى أن وضع المغرب والمغاربة، يتطلب حدا أدنى من العقل السياسي الحكيم الذي يُغلّب المصالح المشتركة للجميع لا المصلحة الخاصة بكل حزب.

المصدر