البلقنة وتخويل الداخلية صلاحيات قضائية وانتهاك الدستور.. “البيجيدي” ينتقد اختلالات “القوانين الانتخابية”

منذ 5 أشهر 32
ARTICLE AD BOX

البلقنة وتخويل الداخلية صلاحيات قضائية وانتهاك الدستور.. “البيجيدي” ينتقد اختلالات “القوانين الانتخابية”

من ندوة حزب العدالة والتنمية

الأربعاء 26 نوفمبر 2025 | 13:17

سلط حزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، الضوء على مجموعة من الاختلالات التي تتضمنها مشاريع القوانين الانتخابية المعروضة على البرلمان، ومن بينها انتهاك الدستور، والمس بقرينة البراءة، وإعطاء السلطة الإدارية صلاحيات قضائية، وتوسيع الموانع الانتخابية، وتكريس البلقنة، وإغفال ضرورة تخليق الإدارة، مع الإبقاء على قاسم انتخابي غير ديمقراطي، والمس بحرية التعبير وتجريم التشكيك في نزاهة الانتخابات…

وقال الحزب خلال ندوة صحافية إن خلق انفراج حقوقي مدخل أساسي لاستعادة الثقة والرفع من المشاركة السياسية، بما يعنيه ذلك من إفراج عن شباب “جيل زد”، ومعتقلي حراك الريف، وغيرهم، ودعا إلى القيام بالتعديلات اللازمة على المشاريع لتتلاءم مع الدستور.

ملاحظات “البيجيدي” التي قدمها عبد العلي حامي الدين عضو الأمانة العامة، اعتبرت أن تخليق العملية الانتخابية يتطلب مقاربة شاملة تتعلق بكافة المتدخلين في العملية الانتخابية، بمن فيهم وزارة الداخلية، حيث تقوم رؤية الحزب على تخليق الإطار السياسي العام، وعلى ضمان نزاهة التنافس، وشفافية التمويل، وحياد الإدارة، وتجويد الترشيحات ومحاربة الإفساد الانتخابي، وضبط الفضاء العمومي، وضمان شفافية النتائج بالنشر الفوري لها.

ومن الملاحظات التي توقف عليها حامي الدين، إبقاء المشروع الحالي على القاسم الانتخابي الغريب وغير الديمقراطي، والماس بالإرادة الحقيقية للناخبين، حيث يتم إدخال غير المصوتين في عملية الاحتساب، وطالب بإلغائه والعودة إلى توزيع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم انتخابي صحيح، فضلا عن انتقاده للإرادة الواضحة لبلقنة العملية الانتخابية عن طريق إلغاء العتبة، ودعا إلى عقلنة المشهد السياسي والانتخابي باعتماد عتبة في حدود %3 للمشاركة في عملية توزيع المقاعد النيابية، مع قاعدة أكبر البقايا.

كما اعتبر “العدالة والتنمية” أن دعم ترشيح الشباب مستقلين يروم بلقنة المشهد وإضعاف الأحزاب، مشيرا إلى عدم وجود ضمانات مؤكدة بأن هذا الدعم الذي جاء ردا على احتجاجات “جيل زد” سيرفع نسبة المشاركة، فالعزوف ظاهرة عامة ولا تعني الشباب وحده.

ونبه حامي الدين إلى أن تغليب المقاربة الزجرية في التخليق، يجعلنا أمام سياسة جنائية جديدة، ويخلق ازدواجية تشريعية، محذرا من أن هناك مقتضيات ستحرم المرشحين من الأهلية خارج القانون، وبقرار إداري قد يكون كيديا.

وأضاف أن المشروع المعروض على النواب مكن الإدارة من سلطات ذات طبيعة قضائية، في إخلال بمبدأ استقلالية السلط، حيث تحل وزارة الداخلية محل القضاء، كما أن المشروع يضرب قرينة البراءة، والحق في محاكمة عادلة، ويقيد حقوقيا دستورية على رأسها حق الترشح الذي سيتم المس به من طرف الإدارة، كما أنه يرتب عقوبات دون حكم قضائي نهائي.

وأكد “البيجيدي” أن هناك مقتضيات تمس بحرية التعبير ونقد نزاهة الانتخابات، مسجلا وجود غموض في مفهوم “الأخبار الزائفة”، وغياب الجهة المختصة بتحديد ما إذا كان الخبر زائفا، مع وجود خلط بين النقد السياسي المشروع وبين التشكيك المغرض، ودعا إلى تصحيح هذه الاختلالات.

المصدر