البطل الأولمبي السابق مو فرح يكشف هويته الحقيقية وكيف وصل الى بريطانيا باسم طفل آخر

منذ 3 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

خرج البطل الأولمبي البريطاني محمد فرح، بحقائق مثيرة عن حياته وكيفية قدومه إلى بريطانيا، مؤكدا أنه وصل إليها بطريقة غير قانونية، عندما كان طفلا، وأجبر على العمل خادما في منزل.

وأضاف فرح، في حوار مطول له لبي بي سي، أن من أخذوه جوا من جيبوتي أطلقوا عليه اسم محمد فرح، وأن اسمه الحقيقي حسين عبدي كاهين، موضحا أن هناك امرأة لم يقابلها من قبل هي من نقلته من الصومال، وهو في التاسعة من عمره، ثم أجبر على رعاية أطفال عائلة أخرى، مشيرا إلى أنه ظل على مدار سنوات يكتم هذا لكن لا يمكنه الكتمان لفترة طويلة.

وأوضح المتحدث نفسه، أن والديه لم يسبق لهما زيارة بريطانيا، إذ لا تزال والدته وشقيقاه يعيشون في مزرعة أسرتهم في ولاية أرض الصومال الانفصالية، مؤكدا أنه كان يبلغ من العمر ثماني أو تسع سنوات عندما نُقل من المنزل للإقامة مع عائلته في جيبوتي، ثم نقلته إلى بريطانيا امرأة لم يقابلها من قبل ولم يكن على صلة بها، علما أنها أخبرته أنه سيُنقل إلى أوروبا للعيش مع أقاربه هناك، وهو أمر يقول إنه كان “متحمسا” بشأنه، ويقول: “لم أكن قد ركبت طائرة من قبل” وطلبت منه المرأة أن يقول إن اسمه محمد. ويقول إنه كان معها وثائق سفر مزورة أظهرت صورته بجانب اسم “محمد فرح”.

وواصل، أنه عندما وصلوا إلى بريطانيا، أخذته المرأة إلى شقتها في هنزلو، غربي لندن، وأخذت منه قصاصة من الورق عليها تفاصيل الاتصال بأقاربه ومزقتها أمامه ووضعتها في سلة المهملات، في تلك اللحظة علم أنه في ورطة، يضيف محمد فرح.

وأكد فرح، أنه كان عليه أداء بعض الأعمال المنزلية ورعاية بعض الأطفال وقالت له المرأة “إذا أردت تأكل، وإذا أردت رؤية أسرتك مرة أخرى فلا تفتح فمك بكلمة”، موضحا أنه كان غالبا ما يدخل الحمام ويغلق الباب على نفسه ويبكي، مشيرا إلى أنه لم تسمح له الأسرة في السنوات القليلة الأولى بالذهاب إلى المدرسة ولكن عندما كان في الـ 12 من عمره التحق بالصف السابع في معهد في منطقة فيلثام، وقيل للموظفين هناك إنه لاجئ من الصومال.

وفي السياق ذاته، قال فرح، إن الرياضة كانت شريان الحياة بالنسبة له باعتبارها الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله للابتعاد عن وضعه المعيشي هو الخروج والركض، مشيرا إلى أنه ما زال يفتقد عائلته الحقيقية، لكن منذ تلك اللحظة تحسن كل شيء شعر أن الكثير من الأشياء قد أزيحت عن كاهله، وشعر بنفسي وذلك عندما خرج مو مو الحقيقي.

وبدأ سير مو في صنع اسم لنفسه بوصف رياضيا، وفي سن الـ 14 دعي للتنافس في مدارس اللغة الإنجليزية في سباق في لاتفيا – لكن لم يكن لديه أي وثائق سفر، ليساعده واتكينسون في التقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية تحت اسم محمد فرح، ومُنحت له الجنسية في يوليوز 2000.

وقال المحامي، آلان بريدوك، في الفيلم الوثائقي، لمو إن الجنسية التي حصل عليها فعليا كانت عن طريق الاحتيال أو التزوير ويمكن للحكومة، من الناحية القانونية، سحب الجنسية البريطانية من شخص ما إن كان قد حصل عليها عن طريق الاحتيال ويوضح بريدوك أن خطر حدوث ذلك في حالة مو ضئيل جدا.

وقال لمو: “إن تعريف الاتجار بالبشر أساسا هو نقل الأشخاص بهدف الاستغلال مضيفا “في حالتك، كنت مجبرا كطفل صغير جدا على رعاية الأطفال الصغار، وعلى أن تكون خادما في المنزل. ثم إنك أخبرت السلطات المختصة “محمد ليس اسمي”. كل هذه العوامل مجتمعة تقلل مخاطر سحب وزارة الداخلية لجنسيتك”.

يقول سير مو إنه لم يكن لديه أي فكرة عن وجود الكثير من الأشخاص الذين يمرون بنفس الظروف التي مر بها بالضبط. إن هذا يبين كم كان محظوظًا مؤكدا أن ما أنقذه حقًا، وما جعله مختلفا، هو أنه يستطيع الركض.

المصدر