الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب

منذ 2 أشهر 2
ARTICLE AD BOX

حمدات لحسن

 الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب

الثلاثاء 17 فبراير 2026 | 15:17

إن الانتخابات القادمة في المغرب، والمتوقعة نهاية  سنة 2026 (الانتخابات التشريعية)، ما زال من المبكر الجزم بمن سيفوز بها، لكن يمكن تقديم تحليل احتمالي بناءً على الوضع السياسي الحالي.

آراء أخرى

  • شعلة باشلار وأخلاق العالم

  • السحر والشعوذة في ملاعب الكرة .. إفريقيا نموذجًا

  • "تكايسي" عزيزتي.. هو شهر العبادة وليس "الحداگة" المرعبة

إن حزب التجمع الوطني للأحرار ( RNI) كحزب الاعيان والبورجوازية يقود الحكومة الحالية برئاسة “محمد شوكي” الذي استتخلف السيد “عزيز اخنوش”    المادة الدسمة للمعارضة في كل فضاء وجاءت احتجاجات ” جيل زد ” الذين  انتقدوه مباشرة وجعلت شخصه مشجبا لجميع المشاكل ناهيك عن  الطريقة التي ترشح بها الرئيس الجديد للاحرار التي وصفت بالغير ديمقراطية ولم تحترم أصوات مناضلات ومناضلي حزب” احمد عصمان” صهر المرحوم الملك الحسن الثاني رحمه آلله  كما يواجه  الحزب مخاوف رحيل اصحاب المصالح  والاعيان بعد رحيل اخنوش من رئاسة الحزب وسط   انتقادات شعبية  لا ذعة  بسبب عدم الوفاء بالوعود الانتخابية وظاهرة الفراقشية  وتضارب المصالح كما يعاني المواطن   من غلاء المعيشة والأزمات الاقتصادية والاحتكار وغياب التواصل معه ،   وبالتالي قد يخسر بعض المقاعد  في الانتخابات التشريعية المقبلة خاصة المدن الكبرى وسينتعش في الارياف والقرى، رغم محاولاته لتوسيع قاعدة الدعم عبر البرامج الاجتماعية وحل بعض المشاكل العالقة كاحتجاجات المحامين التي فشل فيها وزير العدل  او استغلال الازمات الجوية كالفيضانات واستثمارها لصالح الحزب الاحرار   . او إدخال اصلاحات جذرية تمس حياة المواطن اليومية فيما تبقى من الزمن بدل الضائع أو تغيير زعامات انتخابات ببعض المناطق واستبدالها بأخرى كحل قصري مفروض  ، كما يشارك في الحكومة حزب الاستقلال حزب الحركة الوطنية  الحزب التاريخي وحزب النخبة التقليدية المحافظة ، ويحاول الحفاظ على صورته كحزب تاريخي قوي.قد يستفيد من أي تراجع في شعبية الأحرار الحزب الاول  ويستغل الفرص لإستثمارها في حصد نتائج وجلب الشعبية وهو تلميذ نجيب لا يخرج عن صف الاغلبية الحكومية الحالية  ولم ينخرط مع المعارضة في تشكيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بإستيراد المواشي ، وهناك ضلع ثالث لايقل أهمية عن الاول والثاني في الفوز بالانتخابات المقبلة للبرلمان  وهو حزب الأصالة والمعاصرة  الوافد الجديد وهو فسيفساء من الاحزاب الصغيرة اليسارية أنذاك إبان التأسيس  وهو حزب الإدارة ولأول مرة يشارك في الحكومة الحالية ، لكنه يعاني من تناقضات داخلية عميقة كالتنظيم الذاتي والتخليق والحوكمة والرئاسة والتبعية

كما له فرصه في الصعود مرهونة بقدرته على التمايز عن بقية الأحزاب الحاكمة.

وهناك حزب العدالة والتنمية (PJD) الذي تعرض لهزة عميقة و هزيمة كبيرة في انتخابات 2021، يحاول الآن إعادة بناء صفوفه ولملمة جراحه إذا نجح في استعادة الثقة، فقد يعود بقوة، لكن من غير المتوقع أن يفوز بالأغلبية كما في 2016 الا اذا كان هناك عزوف سياسي وانتخابي في المشاركة  خصوصا فئة الشباب والنساء  ، كما لاننسى الأحزاب اليسارية (الاتحاد الاشتراكي، والتقدم الاشتراكية و فدرالية اليسار

تحاول استعادة بعض الحضور، لكن تعاني من ضعف القاعدة الشعبية والتنظيمية، لأن زمن الايدلوجيا انتهى وأصبح العالم واقعيا وماديا واضمحلت القيم والمبادئ.

من قد يفوز؟ (سيناريوهات محتملة):

السيناريو 1: استمرار قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار  إن استطاع تحسين الوضع الاقتصادي وتدارك الأخطاء وتحسين الصورة في الشوط الاخير  وإطلاق برامج فعالة، فقد يُعاد انتخابه أو يتصدر النتائج مجددًا، لكن بأغلبية أقل.

السيناريو 2: صعود الاستقلال أو الأصالة والمعاصرة

قد يتقدم أحد الحزبين ليقود التحالف الحكومي القادم إذا ضعف الأحرار.

السيناريو 3: عودة تدريجية للعدالة والتنمية

ليس من المتوقع أن يعود إلى الصدارة في 2026، لكن قد يستعيد كتلة برلمانية متوسطة إذا استثمر جيدًا في المعارضة. لكن هذا لن يتأتى الا بجمع شتاته وتقديم الاعتذار للمغاربة في شأن التطبيع وارجاع بعض القيادات الحزبية والتصالح مع جماعته الدعوية  ولملمة شمل القواعد والهياكل .

أن الانتخابات البرلمانية المقبلة كخلاصة  تأتي في سياق خاص كإستعداد المغرب لتنظيم كأس العالم والمشاريع التنموية  العملاقة التي ستغير وجه المملكة  إلى الأحسن والأفضل ،ثم السياق الوطني وكيفية ترسيم أسس  الديمقراطية وحقوق الانسان وتعزيز دولة الحق والقانون والحفاظ على المكتسبات الوطنية وتطبيق مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية كحل وحيد لهذا النزاع المفتعل   خاصة بعد بدء اللقاءات بين الاطراف المعنية وضغط ادارة ترامب لفرض المقترح المغربي تحت السيادة المغربية وتطبيق مضامين القرار  الأممي  الاخير  ، علاوة على السياق  الدولي وتشكيل عالم جديد متعدد الاقطاب يعترف بالقوة  العسكرية واللحمة الوطنية والاستقرار المالي و الاقتصادي  والمصلحة  والنفعية الموثوق بها والتطور العلمي والمعرفة الرقمية والتكنولوجيا المتطورة والصناعة الذكية .

باحث في السياسات العمومية

المصدر