ARTICLE AD BOX
الأطباء الداخليون يطوفون داخل أجنحة أكبر مستشفى جهوي جنوب المغرب في مسيرة “الكرامة”
الخميس 02 يونيو 2022 | 09:21
تحولت وقفة احتجاجية خاضها الأطباء الداخليون بالمستشفى الجامعي لأكادير إلى مسيرة أطلقوا عليها اسم “الكرامة”، أمس الأربعاء فاتح يونيو الجاري، طافوا خلالها بين أجنحة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير في سابقة لم تشهدها احتجاجات أصحاب البذلة البيضاء في تاريخ قطاعي الصحة والصيدلة بالمغرب.
وعزا المحتجون، ذلك في تصريح لموقع “لكم”، لـ”التنبيه إلى مدى خطورة الوضع الذي يمر منه تكوين الطبيب الداخلي في مستشفى تنعدم فيه أبسط وسائل الحماية والتكوين، زد على ذلك المماطلة في علاج قضية التغطية الصحية لفائدة الأطباء الداخليين”.
وعبرت جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير عن “امتعاضها من مصير الطبيب الداخلي الذي صار عرضة للتلاعب والتماطل في كل مرة، وبالطريقة التي يتم بها تدبير هذا الملف، على الرغم من أننا لم نطالب سوى بحوار جاد ومسؤول مع المعنيين، وفي الآجال المعقولة”.
وأكد بيان لمكتب جمعية الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي لأكادير، “تشبثهم بكل مطالبهم، وعلى رأسها الحق في التخصص كما يمليه اتفاق 2011 بين وزارة الصحة واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين”. كما استنكر الأطباء الداخليون، وفق بيانهم، “ظروف الاشتغال والتكوين الكارثية”، وساءلوا المسؤولين إلى متى ستبقى الأمور على هذه الحال في مدينة أكادير؟ ولماذا يتم في كل مرة التماطل في معالجة مشكل التخصص بالنسبة للأطباء الداخليين؟ وهل سيتم من جديد تأخير إلحاق الأطباء بتخصصاتهم وبالتالي فرض حالة العطالة من جديد؟.
ومما ساق البيان نفسه ذكره ما وصفوه “ظروف ممارسة حاطة من كرامة الطبيب الداخلي الذي لم نقدر حتى على توفير غرف حراسة له داخل المستشفى، والأمن الجسدي حيث كان من آخر ضحايا الاعتداءات المتكررة طبيبة اضطرت إلى الاختباء داخل المراحيض خوفا من هجوم المعتدين، وبين مسؤولين عن القطاع لا يتقنون أبجديات الحوار، وإشراك المعنيين في القرارات التي تخصهم، كما ينص عليه دستور بلادنا، فما بالك بحمل هم إصلاح وضعية الطبيب الذي بتحسن أوضاعه تتحسن لا محالة أوضاع المريض الذي يعالج. وبين كل هذا وذاك ما زالت وضعية الطبيب الداخلي بالمستشفى الجامعي بأكادير لم تعرف طريقها إلى الخلاص”.
وبحسب البيان ذاته، لم تشفع للطبيب الداخلي ساعات الحراسة الطويلة والشاقة بالمستعجلات وبباقي المصالح الاستشفائية، والتضحيات الجسام طوال سنتين من الجائحة حيث عمل الطبيب الداخلي في كل المواقع حين طلب منه مد يد العون أثناء الجائحة، وهو الذي لا يتوفر حتى على تأمين صحي يقيه من الأوبئة، فيضطر إلى التطبيب من ماله الخاص أثناء حوادث الشغل. هذا الوضع وصفه الأطباء الداخليون بأنه “كارثة إنسانية ستضل وصمة عار على كل مسؤولي الصحة في جهتنا. كل هذا لم يشفع للطبيب الداخلي أن يعاد له الاعتبار وتعطى له الكرامة التي يستحق”.
ولم تتوقف معاناة الأطباء الداخليين عند هذا الحد، يشرح البيان، بل “صار المشهد يتكرر كل سنة، لا يجد الطبيب الداخلي مخاطبا يحاوره حول مشاكله، وآخرها مشكل التخصص، فعلى بعد 8 أيام من التحاق الفوج الثاني من الأطباء الداخليين بتخصصاتهم، ما يزال مصير هؤلاء الأطباء مجهولا، فطلبات الحوار المتكررة مع المسؤولين لم تجد آذانا صاغية، حيث إن مكتب الأطباء الداخليين ومنذ أكثر من شهرين وهو يحاول محاورة المسؤولين والتفاوض معهم حول هذه النقاط لكن دون جدوى”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
5







