الأشعري: نحتاج مبادرة شبيهة بالإنصاف والمصالحة في الصحراء وبدونها لا يمكن طي صفحة الماضي

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

أطلق محمد الآشعري، رئيس محمد عبد الرحيم بوعبيد، دعوة من أجل إطلاق مبادرات لربح الرأي العام الدولي في قضية الصحراء المغربية  وإجراء ما وصفه ب”مصالحة عميقة في الأقاليم الجنوبية على شاكلة ما قامت به الانصاف والمصالحة”،  لأنه “بدون هذه المصالحة لا يمكن للصحراء أن تطوي صفحة الماضي”، وذلك بالتزامن مع ترجمة مقترح الحكم الذاتي إلى مشروع واقعي ينطلق باستشارات واسعة في الصحراء.

وقال الأشعري، اليوم الأحد خلال ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد حول “مستقبل الحل السياسي في الصجراء المغربية”، إنه على الرغم من مرور 15 سنة على تقديم المغرب لمقترح الحكم الذاتي، إلا أنه “لا زال سجينا ويجب أن لا نكتفي به كحل سياسي للأزمة المفتعلة وأفق بديل للانفصال، يجب أن نذهب أبعد من ذلك بجعل المشروع واقعي ومرتبط بحوار وطني واسع”.

وتحدث الأشعري، على ضرورة بلورة حل  يخلق في الصحراء واقع سياسي جديد،  تنتظم في إطاره البنيات السياسية للمنطقة، وتنطلق منه عناصر مواطنة جديدة قائمة على حرية الاختيار والمسؤولية والمشاركة.

الاشتغال على مقترح الحكم الذاتي، حسب الوزير السابق، يقتضي تنظيم استشارات حول هذا الحل تقوم بها دولة السيادة ويساهم فيه كل سكان الصحراء استنادا لحق الأرض وليس فقط حق الدم، وتكون منسجمة مع المقترح المغربي لإعطاء مواطني الصحراء مفاتيح جديدة للممارسة الديمقراطية.

لقد كان المغرب على حق بالتعامل بسيادة مع أقاليمه الجنوبية ويجب، وآن له أن يتعامل مع الحكم الذاتي، حسب الأشعري، دون انتظار، انسجاما مع المواقف الدولية التي تراه حل واقعي.

وفي الطريق نحو طي صفحة هذا النزاع المفتعل، يركز الأشعري على ضرورة تحرير الطاقات الوطنية للقيام بمبادرات لربح الرأي العام الدولي، ومصالحة عميقة في الأقاليم الجنوبية على شاكلة ما قامت به الانصاف والمصالحة، وهي المصالحة التي يجب أن تشمل حسب قوله ممارسة الدولة وممارسة الانفصال، لأنه “بدون هذه المصالحة لا يمكن للصحراء أن تطوي صفحة الماضي”.

طي صفحة الماضي، يستدعي الكثير من الوقت حسب الأشعري، والذي يقول في حديثه عن ذلك إنه “سيلزمنا وقت طويل وعمل وطني صادق للتغلب على جراح الماضي، والحل السياسي ليس وصفة مسطرية لتدبير النزاع بل أفق للخروج من مأزق النزاع”.

ووجه الأشعري رسالة لساكنة مخيمات تندوف، مفتدها أن “الإطار الوحيد الذي سيحقق لهم تقرير مصيرهم أن يكونوا أحرارا في وطن حر يسمح لهم بممارسة حقوقهم ضمن مؤسسات ديمقراطية معترف بها وطنيا ودوليا”.

المصدر