اقتصاد روسيا يتصدع تحت وطأة العقوبات الغربية

منذ 4 سنوات 11
ARTICLE AD BOX

لم يترجم انسحاب المجموعات والشركات الدولية من روسيا فور إعلانه، غير أن سكان روسيا بدأوا يشعرون بالتداعيات الاقتصادية الثقيلة بعد عدة أسابيع من توالي العقوبات على بلادهم، إذ بدأ الاقتصاد الروسي يتصدع بحسب بيانات نشرت الأربعاء.

وأعلنت وزارة المالية الروسية أنها سددت دينا بقيمة نحو 650 مليون دولار بالروبل بعدما رفض مصرف أجنبي تسديد الدفعة بالدولار، ما يعرضها لخطر التخلف عن السداد بحلول انتهاء فترة سماح مدتها 30 يوما اعتبارا من الرابع من أبريل.

وخلال عدة أسابيع، تمكنت روسيا من تجنب خطر التخلف عن السداد، بحيث أن الخزانة الأمريكية تسمح باستخدام العملات الأجنبية التي تملكها موسكو في الخارج لتسديد ديونها الخارجية. إلا أن الخزانة شددت عقوباتها هذا الأسبوع، فلم تعد تقبل الدولارات التي تحتفظ بها موسكو في البنوك الأمريكية.

ولفتت وزارة المالية الروسية إلى أن هذه الديون ستسدد بالروبل للدائنين من “الدول المعادية” على حسابات روسية، مضيفة أن “السلطات المالية الروسية ستتخذ قرارات تسمح للمستثمرين بتحويل الأموال إلى الروبل من هذه الحسابات إلى عملات أجنبية”، شرط أن تتم استعادة “وصول روسيا إلى حسابات العملات” الأجنبية في الخارج.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي الأربعاء “لا أساس لتخلف فعلي عن السداد”، مؤكدا أن “روسيا لديها جميع الموارد اللازمة لتسوية ديونها”.

ويرى المحلل تيموثي آش من شركة “بلوباي آسيت ماناجمنت” BlueBay Asset Management “من الصعب على روسيا أن تتجنب التخلف عن السداد”، مضيفا “إن التخلف عن السداد هو تخلف. وستحكم الأسواق على الأمر بهذه الطريقة. لم يحصل المستثمرون على أموالهم. سوف يتذكرون ذلك”.

ويضيف “قد لا يؤدي التخلف عن السداد إلى انهيار الأسواق والاقتصاد الروسي على الفور، ولكن سيكون له عواقب وخيمة على المدى الطويل”، متوقعا أن يكون للعقوبات على الاقتصاد الروسي “تأثير على الاستثمارات والنمو ومستوى المعيشة”.

ويتابع “بوتين يفقر روسيا لسنوات”.

وتراجع رقم مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 62,9% في مارس على أساس سنوي، ما يدل على تهديد قطاع بأكمله، علما أن روسيا حظرت تصدير القطع إلى روسيا.

وأعلن عدة منتجين وقف بيع القطع أو السيارات إلى روسيا، مثل أودي وهوندا وجاغوار أو بورش. وأعلن آخرون وقف الإنتاج مثل رونو وبي إم دبليو وفورد وهيونداي ومرسيدس وفولكس فاغن وفولفو.

وتوقفت مصانع أفتوفاز (مجموعة رونو نيسان) وهي أول مصنع للسيارات في روسيا، والتي توظف عشرات آلاف الأشخاص، بسبب شح في المواد المستوردة.

وارتفعت أسعار السيارات الجديدة بمعدل 40% في مارس بحسب البيانات التي نقلتها صحيفة “كومرسانت” عن وكالة “اوتوستات”، وحتى 60% للسيارات الفخمة

ويتوقع نشر أرقام التضخم الذي سجل في مارس مساء الأربعاء ويتوقع أن تكون قياسية.

ويرى أليكسي فيديف، الباحث المشارك في معهد “غايدار” في جامعة رانيبا في موسكو، أن التصخم المسجل سيكون نحو 20% على أساس سنوي، بعد أن تخطى الـ9% في فبراير على أساس سنوي.

ويقول “كان شهرا من الذعر بالنسبة للمستهلكين” الذين هرعوا لشراء المنتجات التي يتوقعون اختفاءها.

وبحسب أندري ياكوفليف من المعهد العالي للاقتصاد في موسكو، لن تطال الأزمة الحقيقية الاقتصاد الحقيقي إلا بحلول الصيف أو الخريف.

(أ.ف.ب)

المصدر