ARTICLE AD BOX
استنكرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الحملة الأمنية المكثفة التي تستهدف منع الدراجات النارية من الوصول إلى عدد من أحياء المدينة القديمة بمراكش، وتحرير المخالفات بحق المواطنين، بدعوى وجود علامات المنع في معظم مداخل المدينة العتيقة.
وقال المكتب الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراكش-آسفي، في بيان له، إن تطبيق القانون لا ينبغي أن يتم بشكل يمس بحقوق الساكنة في التنقل بحرية وكرامة، مشيرا إلى أن معظم سكان المدينة القديمة يعتمدون بشكل يومي على الدراجات النارية كوسيلة أساسية للتنقل نحو أماكن العمل، أو لنقل السلع والحاجيات اليومية، في مساحة تتعدى 700 هكتار (أي أكثر من 7 كيلومترات مربعة) بأزقتها المتعرجة والضيقة التي يقدر طولها مجتمعة بأزيد من 150 كيلومترا.
وأفادت العصبة بأن وضع علامات المنع في معظم مداخل المدينة القديمة لمراكش يعد شكلا من أشكال التهجير غير المباشر، ودفعا تدريجيا للساكنة نحو مغادرة المدينة المسورة إلى محيطها.
كما نددت الهيئة الحقوقية بالأسلوب الزجري المفاجئ الذي تم اعتماده دون إشعار مسبق للساكنة وتوفير حلول واقعية للتنقل، داعية السلطات المحلية والأمنية إلى نهج مقاربة تشاركية مع ممثلي السكان والهيئات الحقوقية والمجتمع المدني لإيجاد حلول تراعي الخصوصية العمرانية والاجتماعية للمدينة العتيقة.
وأكدت العصبة على ضرورة احترام كرامة المواطنين أثناء الحملات الميدانية، وتجنب أي تعامل تعسفي أو تمييزي في تطبيق القانون.
وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراجعة قرار المنع بما يضمن التوفيق بين متطلبات الأمن والسلامة، وبين الحق الدستوري في حرية التنقل المنصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الفصل 24 من دستور المملكة.
.jpg)
منذ 5 أشهر
9







