كشف المجلس الأعلى للحسابات ما أسماه محدودية استقلالية الجامعة، وذلك ضمن تقريره السنوي، نشر الإثنين.
وأوضح أنه على المستوى البيداغوجي تتدخل الوزارة في اعتماد مسالك التكوين وإحداث المؤسسات الجديدة؛ وأما على المستوى المالي، فهناك اعتماد شبه كلي على إعانات الوزارة.
بالإضافة إلى الدور المحدود لمجلس الجامعة في إعداد الميزانية، حيث أن هذه الإعانات تكون موجهة مسبقا لأغراض محددة لا يسمح في بعض الأحيان لمجلس الجامعة بالتدخل فيها. وعلى مستوى تدبير الممتلكات والموارد البشرية، فقد بقيت استقلالية الجامعة محدودة لعدم نقل الوزارة للموارد البشرية والممتلكات العقارية إلى ملكية الجامعات.
وقام المجلس الأعلى للحسابات خلال سنة 2020 بإنجاز مجموعة من المهمات لمراقبة التسيير تخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي؛ حيث يتعلق الأمر بمراقبة تسيير أربع جامعات وهي مولاي إسماعيل بمكناس وابن زهر بأكادير والحسن الأول بسطات وشعيب الدكالي بالجديدة.
وأفاد المجلس أن مجالس الجامعات تعرف مشاركة متواضعة لممثلي القطاعات السوسيو اقتصادية في أشغالها؛ وقد أوكلت المادة التاسعة من القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي مهمة تدبير الجامعة لمجلس ذي تركيبة موسعة تضم ممثلين عن كل القطاعات المعنية بالتعليم العالي.
وبعد مراجعة المجلس محاضر اجتماعات مجالس الجامعات، تبين عدم مشاركة ممثلي القطاعات الاقتصادية والمهنية والجماعات الترابية في اجتماعاتها، وذلك، على الرغم من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الأطراف في إشعاع الجامعة وتسهيل اندماج خريجيها في محيطها المحلي والجهوي.
ومن جانب آخر، رغم أن القانون 01.00 سالف الذكر يشير إلى إمكانية التعاقد في مجالات معينة، فقد تبين عدم اعتماد آليات التعاقد بين الوزارة الوصية والجامعات كآلية للمساءلة وتقييم الأداء باستثناء البرامج الخاصة.
.jpg)
منذ 4 سنوات
8







