استفادة “تجار الأزمات” من أموال الدعم.. الحكومة تقر بوجود ثغرات وتؤكد ضرورة تصحيح اختلالات المقاصة

منذ 5 أشهر 4
ARTICLE AD BOX

استفادة “تجار الأزمات” من أموال الدعم.. الحكومة تقر بوجود ثغرات وتؤكد ضرورة تصحيح اختلالات المقاصة

الجمعة 14 نوفمبر 2025 | 10:19

أقرت الحكومة على لسان فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بوجود ثغرات في مجموعة من أشكال الدعم العمومي، تمكن “تجار الأزمات” من ملء جيوبهم من المال العام، وتحول في بعض الأحيان دون استفادة المواطنين المعنيين بهذا الدعم.

وفي ظل الانتقادات المتواصلة للاختلالات المصاحبة لدعم الدقيق والغاز واستيراد المواشي والنقل العمومي…، قال الوزير خلال المناقشة العامة لمشروع مالية 2026 إن الدعم بشكل عام هو خيار واختيار الحكومة، نتيجة مجموعة من الظروف، مؤكدا أن كل دعم يتم بإرادة صالح للحفاظ على الأسعار، والغاية منه هو المواطن.

وأشار إلى أنه وسط هذه الإرادة توجد إمكانيات لاستفادة غير المستحقين، لكن الدعم يفرضه السياق، فعند ارتفاع أسعار القمح يكون من الضروري تقديم الدعم للحفاظ على سعر الخبز، وعند ارتفاع أسعار المحروقات تم تقديم دعم للنقل العمومي، “لكن هل استفاد من لا يستحق؟ الله أعلم”.

وفي سياق الاتهامات الوجهة للحكومة بدعم مستوردي الماشية، دون أثر لذلك على المواطن، جزم الوزير بأن القرارات التي اتخذتها الحكومة كان الهدف منها هو المواطن، وخفض الثمن لتحافظ الأسعار على استقرارها.

وأشار لقجع إلى أن قرارات الدعم لها كلفة مالية كبيرة، لكن الجواب على سؤال هل استفاد المستحقون بنسبة %100 أو %80 أو %9 يحتاج إلى إجراء تقييم. مؤكدا أن دعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة يتطلب إجراءات تصحيحية، ليس لرفع ثمنها، ولكن لتستفيد منها الفئات الاجتماعية التي من أجلها خلق الدعم. وجدد التأكيد على أن تحرير البترول كان قرارا صحيحا.

ودافع وزير المالية على منظومة الدعم وأكد ضرورة استمرارها، كما يجري اليوم في السكن وقطاعات أخرى، مؤكدا على ضرورة التجويد الدائم لتجاوز الصعوبات التي تظهر، ثم يأتي بعد ذلك التقييم.

وارتباطا بالجدل الذي يصاحب إجراءات الحكومة في استيراد الأدوية، أوضح الوزير أن فلسفة الحكومة تقوم على ركيزتين، أولهما تخفيض رسوم الاستيراد بالنسبة للأدوية التي لا ننتجها، واستيرادها بشفافية على أن ينعكس خفض الرسوم على سعر البيع للمواطن، وثانيهما رفع رسوم الاستيراد على الأدوية المصنعة محليا لحماية الصناعة المحلية.

وأكد على أنه “إذا لم يكن لدينا الوضوح التام لبلوغ هذه الأهداف خلال الأسابيع المقبلة قبل القراءة الثانية، لن نحتفظ بالمقترحات التي جئنا بها في مشروع المالية”، وجدد التنبيه إلى أنه “من العيب استيراد دواء وربح أضعاف ثمنه، وهذا سبق أن قلناه وخاصو يتحيّد”.

المصدر