ARTICLE AD BOX
الجهة التي تقف خلف إثارة زوبعة (الشيخ والشيخة) تتمتع بمستوى عال جدا من الذكاء، وقد اختارت بدقة متناهية توقيت إثارة النقاش حول هذا الموضوع التافه، الذي لا يعد من أولويات المجتمع المغربي، الذي يصرخ، ويئن، ويتألم، من شدة التسلط، والفساد، والقهر الاجتماعي!
آراء أخرى
ما يجري الآن، من نقاشات تافهة وبئيسة، على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، تنطبق عليه قواعد اللعب الخاصة بكرة السلة، واللبيب بالإشارة يفهم!
بالأمس فقط، كان الجميع يتحدث عن مواقف رئيس الحكومة بخصوص موضوع ارتفاع أسعار المحروقات، وتداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، وتصريح وزير العدل المعادي للجمعيات الحقوقية التي تنشط في مجال حماية المال العام… وبعد يومين فقط، تحول اتجاه النقاش العمومي بسرعة البرق، إلى الحديث عن الشيخ والشيخة، وعن الفرق بين الدعارة والفن، وعن التهديد وأشياء أخرى أخجل من إثارتها بكل صدق!
لست معنيا بموضوع هذا النقاش، ولا بأطرافه المتناحرة، لأن الأفكار المطروحة بشأنه، والأخرى التي تناقضها، تخدم من وجهة نظري المتواضعة، أجندة الفاعل الخفي الذي يقف خلف إثارة القضايا التفاهة، في إطار توجه استراتيجي يروم إلهاء المجتمع عن القضايا الجوهرية، وذلك لخدمة أجندات ارستقراطية، واحتكارية، واقطاعية، لايروقها وعي الشعب المغربي بقضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية!
ليست هذه هي المرة الأولى التي أثيرت فيها مثل هذه النقاشات البيزنطية والعقيمة، ولن تكون هي الأخيرة، مادام أن هناك من يستثمر في جهل وبؤس هذا الشعب الطيب، الذي تفشى فيه الجهل، والأمية بشكل مخيف جدا..
ولكن مع كل ذلك، لا بد من الإقرار لكل غاية مفيدة، بأن استراتيجية الالهاء، لن يكون بمقدورها وقف النزيف، الذي يمكن أن يؤدي إلى السكتة القلبية، التي تحدث عنها الملك الراحل الحسن الثاني في سياق تأسيسه لمرحلة التناوب أواخر التسعينيات!
.jpg)
منذ 4 سنوات
7







