ARTICLE AD BOX
ارتفاع ضحايا الألغام بالمغرب إلى 2771 على مدى 49 عاما.. وثلاثة قتلى جدد خلال 2024
عبد الحكيم الرويضي
الأحد 04 ماي 2025 | 09:09
أعلن المغرب تسجيل 11 ضحية جديدة خلال سنة 2024 بسبب الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار، من بينهم ثلاثة قتلى وثمانية جرحى، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للضحايا منذ عام 1975 إلى 2771 شخصا، منهم 826 حالة وفاة، وفقا لتقرير الشفافية السنوي الطوعي للمملكة المغربية المتعلق باتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها (اتفاقية أوتاوا)، والذي أحالته البعثة الدائمة للمغرب بجنيف إلى وحدة دعم التنفيذ للاتفاقية بتاريخ 17 أبريل 2025.
وأفاد التقرير، الذي يغطي الفترة من 1 يناير إلى 31 دجنبر 2024، بأن غالبية هذه الحوادث ناتجة عن ألغام وأجهزة مفخخة زرعها انفصاليو جبهة البوليساريو بشكل عشوائي ودون خرائط أو علامات، وهو ما يشكل تهديدا دائما لحياة المدنيين، خصوصا في المناطق الجنوبية للمملكة. وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب، رغم أنه ليس طرفا رسميا في الاتفاقية، يواصل منذ سنة 2006 تقديم تقارير شفافية طوعية سنوية، التزاما بمبادئ وأهداف الاتفاقية الإنسانية.
بالنسبة للتعويضات، فقد أوضح التقرير أن المملكة المغربية تضمن التعويض لجميع ضحايا الألغام الذين أصيبوا فوق ترابها. وقد وافقت لجنة المنازعات مبدئيا، في إطار مسطرة الصلح، على 269 طلبا للتعويض، بينما حصل 419 ضحية، أو ذوو حقوقهم، على تعويضات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 26.27 مليون درهم. وتستند اللجنة في تقييم الأضرار إلى خبرة المستشفيات العسكرية التابعة لإدارة الدفاع الوطني بالنسبة للأضرار الجسدية، وإلى مكاتب خبرة معتمدة بالنسبة للخسائر المادية. وعلى المستوى القضائي، حُكم نهائيا في 115 قضية لفائدة الضحايا بين 2015 ونهاية 2024.
وأكد التقرير أن السلطات المغربية، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية، تتكفل بجميع ضحايا الألغام والمخلفات المتفجرة، حيث يتلقون العلاج الطارئ في موقع الحادث ثم يُنقلون برا أو جوا إلى أقرب مستشفى عسكري. ويتم التكفل بهم بشكل كامل، بما في ذلك إجراء عمليات جراحية متخصصة، إعادة التأهيل، وتركيب الأطراف الاصطناعية عند الحاجة. وتشارك مندوبيات الأقاليم الجنوبية، بتعاون مع الهلال الأحمر المغربي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حملات التوعية، لا سيما لفائدة السكان الرحل ومربي الإبل الذين يشكلون الفئة الأكثر تعرضا لهذه الأخطار.
وفي ما يتعلق بالأعمال الميدانية لإزالة الألغام، كشف التقرير أن السلطات المغربية قامت خلال سنة 2024 بتطهير نحو 158.48 كيلومترا مربعا من الأراضي المشتبه في احتوائها على ألغام، وتم خلال العمليات اكتشاف وتدمير 40 لغما مضادا للأفراد، و63 لغما مضادا للدبابات، و142 قطعة من مخلفات الحرب القابلة للانفجار. ولفت التقرير إلى أن عمليات التدمير تتم في موقع الاكتشاف من طرف مختصين، وفق معايير السلامة وحماية البيئة، وتتم برمجة التدمير بحسب وتيرة الاكتشاف.
وأكدت الوثيقة أنه لم يطرأ أي تغيير على خريطة المناطق الملغومة أو المشتبه بها منذ التقرير السابق، مشيرة إلى أن عمليات التطهير تأتي في إطار برنامج وطني يرمي إلى تأمين كافة التراب الوطني من خطر الألغام، خصوصا في المناطق التي كانت تعرف مواجهات عسكرية في الماضي.
وفي ما يتعلق بالمخزونات، شدد التقرير على أن المغرب لا يتوفر على أي مخزونات من الألغام المضادة للأفراد، كما أنه لم يُنتج هذه الألغام في أي وقت من الأوقات. إلا أن بعض الألغام الخاملة تُحتفظ بها لأغراض التدريب العسكري، وتوجد فقط في المدارس العسكرية ومراكز التدريب، ولم يتم نقلها إلى أي طرف ثالث أو استعمالها خارج الأغراض المأذون بها.
.jpg)
منذ 11 أشهر
11







