اختراق أميركي لمنظومة الدفاع الجوي الفنزويلية يثير تساؤلات حول فعالية الصواريخ الروسية والرادارات الصينية

منذ 3 أشهر 19
ARTICLE AD BOX

اختراق أميركي لمنظومة الدفاع الجوي الفنزويلية يثير تساؤلات حول فعالية الصواريخ الروسية والرادارات الصينية

صواريخ أس-300 في إم الروسية

الأربعاء 07 يناير 2026 | 23:05

في عملية نُفّذت ليلاً فوق العاصمة الفنزويلية، اخترقت قوات أميركية شبكة دفاع جوي تُعد من الأكثر تطوراً في أميركا اللاتينية، وتضم صواريخ «إس-300 في إم» و«بوك-إم2 إي» الروسية، ورادارات «جي واي-27 إيه» الصينية، ما أعاد إلى الواجهة سؤالاً مقلقاً حول ما إذا كان التفوق الأميركي متعدد المجالات قد حسم المعركة، أم أن التنفيذ والجاهزية لعبا دوراً حاسماً في فشل المنظومة.

وبحسب [جلسة استخلاص المعلومات] المنشورة عبر منصة أوسينت بتاريخ 7 يناير  2026، فإن تسلسل الأحداث يشير إلى اعتماد واشنطن مزيجاً من التخفي والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب قمع الدفاعات الجوية، لتحييد أجهزة الاستشعار أولاً ثم تعطيل سلسلة القيادة والسيطرة.

وأفادت المعطيات بأن نحو 150 أصلاً جوياً أميركياً نُشرت بطريقة تداخلت فيها التأثيرات الكهرومغناطيسية والجوية لخلق عنصر المفاجأة، مع ضغط متواصل على مراكز القيادة. وشكّلت عمليات قمع الدفاعات الجوية (SEAD) العمود الفقري لهذه الاستراتيجية، ما قلّص قدرة رادارات المراقبة على توفير أهداف قابلة للاستخدام للبطاريات الثقيلة.

وأشارت تقارير ميدانية إلى أن التشويش استهدف نطاقات التردد وشبكات الطاقة وروابط البيانات، ما أضعف الإنذار المبكر بعيدة المدى، وجعل رادارات «جي واي-27 إيه» عاجزة عن تقديم إنذار قابل للتنفيذ. كما زاد الطابع الثابت للرادارات الكبيرة من قابليتها للاستهداف، في ظل إجراءات مضادة متطورة يُرجّح أنها شملت حقن بيانات وتشويشاً كثيفاً.

Buk-M2E Air Defence Missile System - Army Technology

وفي موازاة ذلك، وفّرت معلومات استخباراتية بشرية وفضائية، وفق مؤشرات متقاربة، تفاصيل عن مواقع التشغيل وإجراءات العمل، ما مكّن من توجيه ضربات دقيقة إلى عقد حيوية، بينها مراكز قيادة وأجهزة استشعار مرجعية. وتحدثت التقارير عن تدمير محطة تحكم تابعة لـ«بوك-إم2 إي» ومنشآت رادارية، الأمر الذي قلّص نافذة الإنذار اللازمة للاستجابة المتكاملة.

ومع تدهور الاتصالات، عُزلت البطاريات وتباطأ إنتاج الأهداف الموحّدة، ما أربك المشغلين بين انتظار استعادة جزئية للروابط أو الاشتباك دون تحديد دقيق للأهداف. ونتيجة لذلك، فقدت سلسلة القيادة والسيطرة (C2) إيقاعها، وتراجعت قدرة المنظومة على توليد حلول إطلاق موثوقة بعيدة المدى.

China-Made Military Radars May Have Failed Venezuela During US Raid

وأتاح هذا الوضع فتح ممرات تشغيلية على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، وتهيئة الظروف لإدخال قرابة 200 عنصر من القوات الخاصة، بالتزامن مع الضغط الكهرومغناطيسي، من دون تمكين المنظومات الثقيلة من تفعيل منسّق. ويرى محللون أن هذا الانتشار المتعدد الموارد حدّ من أثر أي نقاط قوة دفاعية محتملة، إذ جعل إعادة بناء الصورة التكتيكية بطيئة وغير كافية لعرقلة الاستغلال الجوي.

وتخلص القراءة إلى أن ما جرى يضع سمعة صادرات منظومات الرادار والصواريخ المعنية أمام اختبار صعب، بين فرضية تفوق أميركي شامل ومتزامن، واحتمال قصور في التكامل والتدريب والجاهزية التشغيلية، وهي معادلة يُرجّح أن تظل محل تدقيق لدى المشترين المحتملين في المرحلة المقبلة.

المصدر